صراع الصدارة

يوسف الأحمد

مع مرور الجولات ستبدأ دائرة الصراع تضيق حول عنق الصدارة في سلم الترتيب لجدول الدوري الذي سيحتدم فيه النزال مع تقادم الأسابيع، حيث أصبح التفكير باتجاه تحصيل الكم الأكبر من النقاط، كون الإهدار والتفريط، من الصعوبة تعويضهما في ما تبقى من مواجهات، لاسيما أن فرق المقدمة والمؤخرة لن تعمل لوحدها على انفراد، وإنما ستعوّل كثيراً على تعثر وتعرقل أندادها، فهو مطلب وأمنية ينشدها المنافس لغريمه الآخر، إذ تعتبر وسيلة مساعدة قد تخدم المستفيد منها وتعزز من موقعه، بل ربما تقفز به لمركزٍ متقدم مع توسيع هوة الفارق عن مطارديه. فهي رصاصة طائشة ستلعب دوراً مؤثراً بين المنطقتين في سباق التنافس، ودون شك سيستفيد أحدهما أو مثله عند خط النهاية. وقد نتفق أنها عامل مُكمل يُعد بمثابة ورقة حرة يصعب التحكم فيها، كون من تُحركها هي رياح الظروف التي قد تخدم طرفاً على حساب آخر، مع التأكيد أنها تأتي هكذا وفق معطيات ومتغيرات محددة، ربما للقدر أو الحظ دور في توجيهها أيضاً.

البعض يعتقد أن الأمور في الأعلى باتت تبتسم وتغازل فريق الشارقة مبكراً، بعدما أعطت المؤشرات إيحاءً بقدرته على التربع والفوز بدرع الدوري، قياساً بالممكنات والقدرات التي قدمها إلى الآن من لاعبين ومدرب ودعمٍ مفتوح لا يتوقف، ما منح الأولوية والأهلية لملفه في هذا المشوار، بينما يرى الآخر في شباب الأهلي فارساً يتحضر للفوز بالشوط الختامي من البطولة، إذ بات يقدم مستوىً وأداءً مع نتائج لا يمكن أن تُسقط حقه ومطلبه في هذا المسعى الشاق، رغم أن بداياته لم تُسعد محبيه وهيجت الأصوات ضد مدربه جارد ليم، لكن في المقابل هناك من يراهن على العين الذي شُبه بجوادٍ قادمٍ بقوةٍ من الخلف، خصوصاً أنه استفاد من توقف وتعثر منافسيه في محطات ماضية من دورينا، مثلما اجتهد في لقاءاته الأخيرة وعض بالنواجذ على نقاطها، كيلا تتسرب من بين أقدامه ولتسعفه أيضاً من اللحاق بركب المقدمة قبل أن يتسع الفارق معها. فالقراءات تعطي الأفضلية لهذه الفرق الثلاثة عطفاً على الأرقام والمستويات التي قدمتها إلى الآن، لكن في الوقت نفسه لا يمكن إسقاط حظوظ كل من الوصل والوحدة والجزيرة التي تتحرك بتذبذب في الدائرة نفسها، إلا أن عليها إدراك أن التأرجح والتقلب من جولة لأخرى، سيقلص حظها ويُضعف موقفها، ليزيحها شيئاً فشيئاً ويُخرجها نهائياً من دائرة المنافسة!

القراءات تعطي الأفضلية للفرق الثلاثة عطفاً على الأرقام والمستويات التي قدمتها إلى الآن.

Twitter: @Yousif_alahmed

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه.

طباعة