واقع الكرة الإماراتية

عبدالله الكعبي

كرة القدم الإماراتية تعيش واقعاً مخيفاً، خصوصاً بعد السنوات الماضية التي تخللتها تخبطات إدارية وفنية، وتغيير المدربين، والاعتماد على خبراء هم بالأساس ليس لهم صلة بكرة القدم، وجودهم فقط كان للعلاقات والمصالح الشخصية.

وانعكس هذا التخبط على مستوى ونتائج «الأبيض» في بطولة الخليج العربي (خليجي 25)، التي تختتم غداً في مدينة البصرة بالعراق، وودعها المنتخب الوطني من الدور الأول، بعد أداء مخيب، وظهور متواضع لم نكن نتوقعه.

الكرة الإماراتية لن تتطور بوجود الأشخاص أنفسهم الذين هم بالأساس غير ناجحين مع أنديتهم، ووصلوا إلى الاتحادات الرياضية ولم يقدموا شيئاً يذكر، وخروجنا من البطولات متوقع، وعلى المسؤولين التدخل العاجل للإنقاذ، فالكرة الإماراتية تغرق، وتبحث عن طوق النجاة.

علينا أن نعترف بأننا لا نملك مواهب ولا لاعبين على قدر الثقة، وهناك لاعبون لا يعرفون قيمة قميص المنتخب، وهمهم فقط جمع الأموال، لاعبون لا يقدرون مشاعر الجماهير التي وقفت خلفهم سنوات طويلة، وهم لم يقدموا شيئاً يذكر، جماهير «الأبيض» تريد الفوز والانتصارات والفرحة، ولكن هذا لم يحدث.

حذرنا الاتحاد الإماراتي لكره القدم من التعاقد مع المدرب الأرجنتيني رودلفو أروابارينا لقيادة المنتخب الوطني الأول، والآن وضح كل شيء، فالمدرب لا يعرف طريقة اللعب المناسبة لمنتخبنا أو لاعبينا، ولاحظنا العشوائية، وسوء التنظيم في أداء المنتخب، وهذا يتحمله المدرب، مع وجود مشكلات فردية من بعض اللاعبين، وللأسف البعض وجوده من عدمه سواء، وهناك بعض الأسماء التي لم تقدم شيئاً منذ سنوات وموجودة دائماً، وبالمناسبة أسهل شيء حالياً هو انضمام اللاعب إلى المنتخب، عكس الماضي، عندما كان اللاعب يضحي، ويقدم كل ما يملك من أجل ارتداء قميص المنتخب، والدفاع عن شعاره، لكن الوضع بات مختلفاً، وتغير الحال، ووصلنا إلى حالة من السوء على صعيد كرة القدم.

عندما نقول الحقيقة يزعلون منا، فهم متعودون على التطبيل والمجاملات، وفي الحقيقة وجودهم والعدم واحد، ولن تتطور الكرة الإماراتية بوجودهم، سواء على المستوى الإداري أو الفني، الكرة الإماراتية تعاني، وهم السبب، الوجوه نفسها والأشخاص أنفسهم نراهم في الأندية، ومرة أخرى نراهم في الاتحادات، والنتيجة واحدة، الفشل ينتقل من مكان إلى مكان آخر.

• لاحظنا العشوائية وسوء التنظيم في أداء المنتخب، وهذا يتحمله المدرب، مع مشكلات فردية من بعض اللاعبين.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

طباعة