«خليجي 25»

يوسف الأحمد

تتجه الأنظار خلال هذه الأيام إلى مدينة البصرة العراقية، حيث منافسات «خليجي 25»، التي ستدخل فيها المنتخبات في حوار خليجي خالص وتنافس كروي، لن يخلو من الإثارة والمتعة المرتقبة، لبطولة تميزت بطابع ونكهة مغايرة جعلت لها خصوصية وأولوية عند شعوب المنطقة.

وقد يكون العرس الخليجي تحدياً للأشقاء بالعراق الذين يراهنون على نجاحه، رغم الظروف والأوضاع الصعبة التي يمر بها البلد، إلا أن الإصرار قد تجلى في التجهيزات التي سابقوا فيها الزمن لإكمال الملاعب والمرافق وإنجازها بشكل أخرجها في حُلة زاهية لا تختلف عن مثيلاتها في دول الجوار، وهو ما تجاوبت معه الأوساط الخليجية التي ترى في «خليجي 25» مقاماً مناسباً لرسم البداية، وفتح صفحة جديدة للنهوض والخروج من الزاوية الضيقة، ثم لنفض غبار المعاناة واحتواء أبناء الرافدين ضمن البيت الخليجي، الأحن والأقرب إليهم من أي كيان آخر.

اجتمعت الأصوات دعماً ومساندةً للأشقاء، من أجل تقديم نسخة مميزة تترك أثراً وبصمة في سجلها الكبير الذي يمتد لعقود طويلة رغم العواصف العابرة، مثلما صنعت لها إرثاً وتربعت في قلوب أهل الخليج، ما كفل لها الاستمرار والمواصلة بسبب الرغبة والإرادة الصادقة لأبنائها التي شاءت لها البقاء والحياة.

وكأس الخليج لها مكاسب ومنافع كبيرة لا حصر لها. ولأجل هذا، فإن أهل العراق يدركون قيمة وأهمية إقامة الحدث على أرضهم، ومع العد التنازلي اختلفت الأمور في البصرة وتغيّرت ملامح الحياة اليومية، بعدما أصبح النبض والهوى خليجياً في شوارعها، مكتسية بألوان وأعلام الدول ومرددة الأغاني والأهازيج العراقية والخليجية معاً، ليعم صداها في كل شبر ومكان، لكن الأجمل هو ذلك التفاعل الإيجابي للشارع المحلي وجمهوره الذي أضحى مُهللاً ومُرحباً بضيوفه الخليجيين، حيث ظهرت المبادرات لدعم وإنجاح البطولة بدءاً من المواطن البسيط إلى المسؤول الكبير، فالكل يسهم ويشارك بالحجم والقدر الذي يمكن إضافته إلى رحلة النجاح التي انطلقت قبل أن تبدأ الفعاليات والأمسيات الكروية.

لا غرابة من الأجواء المفعمة بالإيجابية والحبية في دورات الخليج، لاسيماً أن الحضور والتواجد الرسمي والجماهيري للضيوف سينعش المكان معنوياً واجتماعياً، ولربما يكون متنفساً للهروب من وجع المآسي ونسيان الآلام التي قصمت الأحوال، لكن الأهم أن تُمسح دمعة الحزن وتعود الابتسامة والفرح إلى كل بيت عراقي!

• أهل العراق يدركون قيمة وأهمية إقامة الحدث على أرضهم.

Twitter: @Yousif_alahmed

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه.  

طباعة