منجم المواهب

حسين الشيباني

فرضت بطولة كأس الخليج نفسها بقوة على الساحة العربية منذ انطلاقتها عام 1970 في البحرين، ليس فقط لقوة المنافسة بين المنتخبات المشاركة فيها وحرصها على الفوز باللقب، وإنما أيضاً لكونها مولد العديد من النجوم من مختلف المنتخبات. وعلى مدى أكثر من أربعة عقود أقيمت فيها بطولات كأس الخليج، برز خلالها نجوم كبار، وكانت هذه البطولة سراً في تألقهم ومعرفة الجماهير بهم، وحرص المسؤولون منذ انطلاقتها على تكريم الفائزين بلقب أفضل لاعب وأفضل حارس بدلاً من الاكتفاء بلقب الهداف.

كانت دورات الخليج بوابة المنتخبات إلى نهائيات كأس العالم على غرار المنتخب الكويتي الذي تأهل إلى مونديال 1982 في إسبانيا كأول منتخب خليجي، كما فاز بلقب كأس آسيا 1980، وصنع كذلك أسود الرافدين تاريخاً كبيراً في بطولات الخليج وبلغوا القمة بالوصول إلى نهائيات كأس العالم 1986 في المكسيك، والفوز بلقب كأس آسيا 2007.

وبالنسبة لمنتخب الإمارات الذي تألق في بطولات عديدة في تاريخ كأس الخليج، فقد قدم أجيالاً كثيرة كتبت أسماءها بأحرف من ذهب، ودخلت التاريخ من الباب الواسع بالوصول إلى نهائيات كأس العالم 1990 في إيطاليا، وحلت وصيفاً لبطل كأس آسيا 1996، أما الأخضر السعودي الممثل الدائم لدول الخليج في كأس العالم، فقد تألق وصعد إلى قمة المجد بالتأهل إلى نهائيات كأس العالم ست مرات 1994 و1998 و2002 و2006 و2018 و2022، وحقق الفوز التاريخي أخيراً على بطل العالم منتخب الأرجنتين في مونديال قطر 2022، وحقق أيضاً بطولة كأس آسيا 1984 و1988و1996، أما منتخب قطر المبدع بتنظيمه ومشاركته في مونديال 2022، فقد فاز بكأس آسيا 2019، وعلى مستوى منتخبي البحرين وعمان المتألقين في فوزهما بكأس الخليج، ظهرت أسماء وتألقت وجوه ولمعت مواهب، لأن بطولات الخليج كانت دائماً المحطة الأولى لأصحاب المواهب الاستثنائية.

فوق مسرح بطولة الخليج شاهدنا أجمل العروض لمواهب عاشت طويلاً، ومازالت، وسطرت أروع الإنجازات مع بلادها لسنوات وسنوات. هكذا عودتنا البطولة العريقة في سنوات الزمن الجميل، حيث خرج من بين ثنايا الحدث الخليجي العديد من الموهوبين، وكانت كأس الخليج بالنسبة لهم مولد نجم يسطع في سماء اللعبة، وكثير من الأسماء لمعت في أجواء اتسمت دائماً بالندية والحماس والتشويق والإثارة.

ويعتمد مستقبل الكرة الخليجية في الأساس على الاستفادة القصوى من المواهب التي تظهر على الساحة حتى تعود ملاعب الكرة الخليجية ولادة للنجوم كما كانت في الفترات الزاهية والزمن الجميل، وربما نشاهد مولد لاعبين موهوبين من منتخبنا الوطني، الثلاثي حارب عبدالله سهيل وعلي صالح وعبدالله رمضان في «خليجي 25».

• يعتمد مستقبل الكرة الخليجية في الأساس على الاستفادة القصوى من المواهب التي تظهر على الساحة.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه.  

طباعة