أخلاقيات العمل في القطاع العقاري

إسماعيل الحمادي

في نهاية سنة 2019، أقرت دائرة الأراضي والأملاك في دبي، عشرة مبادئ للسلوك وأخلاقيات العمل في القطاع العقاري بالإمارة، حيث وجهتها عبر تعميم شامل للشركات العقارية بمختلف أنواعها، من خلال مؤسسة التنظيم العقاري، وشملت هذه المبادئ، الثقة، الخصوصية وسرية المعلومات، عدم تضارب المصالح، العمل بأعلى درجات العدل والمساواة مع جميع المتعاملين، بالإضافة إلى النزاهة، الالتزام بالقوانين والأنظمة، الاحترافية في تقديم الخدمات، الشفافية، حماية الحقوق والأصول، وخدمة المجتمع، حرصاً من الدائرة على تعزيز وترسيخ أخلاقيات الصناعة العقارية كأي صناعة أخرى لها وزنها وحجمها باقتصاد الدولة.

إسقاطاً لهذه المبادئ على الواقع الحالي، نجد أغلب الشركات اليوم تلتزم كما ينبغي بها وخير مثال على ذلك واقع السوق الذي نعيشه اليوم من انتعاش ونمو في النشاط وفي قيمة المبيعات وتطور في نوعية المشاريع المطروحة التي بدورها أسهمت في جذب المستثمرين الدوليين وتعزيز ثقتهم بالقطاع، إلى جانب التزام الشركات العقارية بمبدأ الاحترافية والشفافية في تقديم المعلومات وتقديم خدمات عقارية عالية الجودة، تضمن رضا المتعاملين بما في ذلك تطوير التطبيقات الذكية لخدمتهم. وهذا الأمر أصبح شائعاً، فجميع الشركات العقارية الناشطة بالسوق، أكثر التزاماً بهذا المبدأ، من حيث الجانب الرقمي ومواكبة التطورات، خصوصاً في ظل المستجدات التكنولوجية الحديثة، بدليل أن هناك العديد من شركات العقار توجهت لتبني التعامل بالعملات الافتراضية المشفرة، في صفقات البيع والشراء ومختلف التعاملات الأخرى. كما توجهت العديد من الشركات لعالم (الميتافيرس)، الذي يعد أحدث ثورة تغزو القطاع العقاري العالمي حالياً، علاوة على مختلف التطبيقات والمنصات الذكية التي استحدثتها هذه الشركات للتعامل مع متعامليها ومواكبة التطورات العالمية بما يضمن تطور القطاع العقاري معها.

مجموعة المبادئ هذه تم تبنيها جميعاً من طرف الشركات ومنها ما تم تبنيه بشكل يفوق الوصف والمتوقع، وهذا ما أسهم في الحفاظ على سمعة السوق وحماية مكتسباتها. نثمن جهود الدائرة في وضع هذه المبادئ وسعيها المستمر في بحث وإيجاد الحلول المناسبة لضبط عمل مختلف الشركات والأفراد في القطاع، بما يتناسب مع الفترة المقبلة التي تعد أكثر واقعية من الفترات السابقة، والقادم أفضل بإذن الله.

@ismailalhammadi

Ismail.alhammadi@alruwad.ae 

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه.  

طباعة