يوم الإمارات.. يوم العالم

محمد سالم آل علي

في غمرة احتفالاتنا بالعيد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، تطالعنا إنجازات ومكتسبات ما كانت لتتحقق لولا مسيرة العطاء التي بدأها الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، ومن بعده المغفور له، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، ثم تابعها، على النهج الرشيد من بعدهما، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات.

فخلال فترة قصيرة من الزمان، نجحت دولة الإمارات في تقديم أمثلة تُحتذى في كل مجال ومعترك، بل أضحت نموذجاً تتطلع إليه دول العالم وتنهل من نجاحاته وتفوقه، فما من مؤشر عالمي اليوم إلا ودولة الإمارات في طليعته، وما من صيغة للتفضيل إلا واسم الإمارات حاضر وموجود، ويكفي أن نعلم أنها تحتل المرتبة الثالثة بين أفضل الدول للعيش في العالم؛ فهي من الأفضل في الرقمنة والتعليم، وفي الإبداع والابتكار، وكذلك في سهولة الأعمال واستشراف المستقبل، كما أنها من أفضل الوجهات للوافدين والمستثمرين، وأيضاً الدارسين والمتقاعدين، وهي من الأوائل في قطاعات الاقتصاد والمال والطاقة والصحة والاتصالات وغيرها من الميادين؛ وحتى حين نصل إلى مفاهيم اجتماعية كنسبة الإعالة والتوازن بين الجنسين، ومشاركة المرأة، سنجد أن الدولة في المقدمة أيضاً؛ أما بالنسبة للمواطنة الإيجابية تحديداً، فسنجد بأن النموذج الإماراتي يقدم أيضاً أمثلة لا تُضاهى في مجال الانتماء والولاء وحب الوطن، وكذلك في العمل والتطوع والتلاحم الاجتماعي؛ ولعل ما يميزنا عن سائر بلاد الأرض هو أن المواطنة الإيجابية عندنا لا تقتصر على المواطنين فحسب، وإنما تمتد لتشمل كل مقيم على هذه الأرض الطيبة، ولعل ما شهدته الدولة من احتفالات شارك فيها الجميع على مر الأيام والأسابيع الماضية، بدءاً من عيد العلم ومروراً بيوم الشهيد ووصولاً إلى اليوم الوطني، يثبت أننا شعب واحد مهما اختلفت الأعراق وتفاوتت الألسن والمعتقدات.

وبالانتقال إلى الفضاء سنرى أيضاً سيلاً من الريادة والإنجازات، فمن برامج إعداد رواد الفضاء الإماراتيين، إلى برامج البحث والاستكشاف كمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ (مسبار الأمل)، ومشروع المستكشف راشد الهادف إلى دراسة القمر، وغيرهما من المشاريع المستقبلية الطموحة والتي لا تحدّها الآفاق.

إلا أن السؤال الأهم الذي يدور في ذهني بعد كل ما ذُكر أعلاه، هو أن دولة الإمارات وبعد أن وصلت اليوم إلى مكانتها الرفيعة، وأشهدت على ذلك البشرية جمعاء، ماذا تُخبئ في جعبتها لقوادم الأيام والأزمان؟

والإجابة بسيطة، ولن تخفى على أحد، صدارة مطلقة في كل المقاييس والمؤشرات، وتفوق وريادة لا تُدانى في شتى الحقول والمضامير، وبالتأكيد سعادة وهناء ومحبة لهذا الوطن تغمر كل الأفئدة والقلوب.

نعم، فليحفظ الله دولة الإمارات وأبناءها الذين ما داموا سائرين على هدي قيادتهم الرشيدة فلا غيرهم لقيادة المستقبل، ولا سواهم لصناعة الغد.

مؤسس سهيل للحلول الذكية

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

طباعة