الكرة من أجل الجمهور

حسين الشيباني

كرة القدم تُلعب من أجل الجمهور، لأنه محور أساسي تدور حوله كرة القدم، وتقدير دور المشجع لا يقل أهمية عن تقدير دور اللاعب أو المدرب، والجمهور في كرة القدم كالعشب والكرة والمرمى، ومن دونه تفقد كرة القدم أهم أهدافها.

الحقيقة أن مسألة مشاركة الجماهير في صناعة كرة القدم تجلت أخيراً، لتتخطى في بعض الأحيان تفاصيل المباريات نفسها أصوات وأنغام وأهازيج ولافتات الجماهير في الملاعب.

تبعث الإثارة والتشويق للمشاهدين خلف شاشات التلفاز، الجماهير تصنع الحدث أكثر مما يصنعه اللاعبون والمدربون، لأن دورها تجاوز مسألة تحفيز اللاعبين أو مشاهدة المباريات عن قرب، واتسع حتى أصبح هدفاً منشوداً يتخطى في بعض الأحيان قيمة المباراة ذاتها.

إن العالم كله أدرك أن كرة القدم تلعب للجماهير، وشهدت ملاعبنا هذا الموسم، ومن الجولات الأولى وحتى الآن في دوري أدنوك للمحترفين، حضوراً جماهيرياً لافتاً يفوق التوقعات، أعطى رونقاً ومنظراً جميلاً في مدرجات الملاعب وإثارة وتحدياً بين الجماهير، وهو المبادرة التي أطلقتها رابطة دوري المحترفين لتحفيز المشجعين على دعم أنديتهم بمساندتها في الملعب وكسبها جوائز قيّمة وفق الآلية الجديدة لهذا الموسم، بحيث يتم توزيع الجوائز عقب كل جولة بشكل دوري، ونشكر عبدالله الجنيبي رئيس رابطة دوري المحترفين، وفريق العمل، في ابتكار فكرة دوري الجماهير، وتخصيص جوائز مادية لأفضل جمهور حضوراً بعد كل جولة، ما أدى إلى رفع المستوى الفني، وبث الروح والإثارة والتشويق في المدرجات، وزيادة عدد المتابعين لدورينا داخل الدولة وخارجها، ونتمنى أن يكون للجماهير دوري خاص وجدول الترتيب بعد كل جولة حتى نهاية الموسم. وحين تقرر رابطة دوري المحترفين

تخصيص جزء من حفلها السنوي من أجل منح جائزة مخصصة للجماهير تحت عنوان الجمهور الأفضل، فذلك ليس من فراغ، لأن كرة القدم للجماهير وتُلعب من أجلهم، هم صانعوها ومستهلكوها.

• «كرة القدم للجماهير وتُلعب من أجلهم، هم صانعوها ومستهلكوها».

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

تويتر