خارج الصندوق

سوق دبي العقارية الأكثر شفافية.. كيف نقرأ هذا التصنيف

إسماعيل الحمادي

عندما تقرأ في تقرير عالمي، أن سوق دبي العقارية تدخل فئة الأسواق الأكثر شفافية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهذا للمرة الأولى في تاريخها، وهي السوق الوحيدة التي تحقق هذا التصنيف في المنطقة، وتحتل المرتبة 31 عالمياً، فكيف تقرأ هذا التصنيف؟ أو بالأحرى ماذا يتبادر إلى ذهنك عن هذه السوق؟

ما وصلت إليه السوق وما حققته لم يكن بمحض الصدفة، ولم يتم بين ليلة وضحاها، بل هو عصارة جهود بُذلت منذ بداية تأسيس هذه السوق ودخولها مجال المنافسة العالمية.

مر القطاع العقاري خلال السنوات الماضية بمنعطفات عدة، أقل ما يقال عنها إنها خطيرة، بدأت من أزمة سنة 2008 الاقتصادية العالمية، مروراً بالاضطرابات المختلفة التي اجتاحت المنطقة، خصوصاً الوطن العربي، وصولاً للأزمة الصحية العالمية «كوفيد-19»، ثم الحرب الروسية الأوكرانية الحالية التي قلبت موازين القارات الخمس.

وخلال كل مرحلة من تلك المراحل كان القطاع العقاري في دبي يواجه جملة من التحديات، وبفضل هذه التحديات لم يتوانَ صناع القرار، وصناع المشهد العقاري بشكل عام، في إيجاد الحلول المناسبة لتجاوزها.

ومع تراكم هذه الحلول أصبحت بمثابة دعائم أساسية لدفع قاطرة النمو بالقطاع، وكانت النتيجة المحققة من كل تلك الأزمات والتحديات، هي خلق سوق عقارية بقاعدة صلبة، تستقطب إليها أنظار المستثمرين من مختلف دول العالم.

والسر في ذلك، هو صنع الصورة المتكاملة بين مختلف القطاعات الاقتصادية وربطها بالقطاع العقاري.

إن دبي نجحت في تحسين بيئة المعيشة والعمل للأفراد والشركات وبيئتها السياحية والاستثمارية والصحية والتعليمية والتجارية والتشريعية والترفيهية، كل ذلك كان له الفضل في إرساء معالم دعامة رئيسة لقطاع عقاري مزدهر وسوق عقارية أكثر شفافية بالمنطقة.

المطلوب الآن من صناع المشهد العقاري في دبي بمختلف فئاتهم وتصنيفاتهم ومناصبهم، بكل المجالات والأنشطة العقارية، الحفاظ على تلك النتيجة، والأخذ بعين الاعتبار كل صغيرة وكبيرة بالقطاع قد تؤثر في شفافية السوق.

ما تحقق حتى الآن هو فرصة لتعزيز مكانة عقارات دبي عالمياً، ولا مجال للتراجع عن ذلك، لذلك فالمسؤولية اليوم كبيرة وثقيلة، ولن يتحملها إلّا من أسهم بشكل فعّال في النتيجة التي حققها القطاع اليوم، ومن يدرك قيمة هذه النتيجة وحقيقتها.

• «ما تحقق حتى الآن هو فرصة لتعزيز مكانة عقارات دبي عالمياً، ولا مجال للتراجع عن ذلك».

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

طباعة