مساحة حرة

الوسيط العقاري المؤثر

وليد الزرعوني

ظهر تأثير مواقع وسائل التواصل الاجتماعي (سوشيال ميديا) جلياً في مرحلة ما بعد جائحة «كوفيد-19»، إذ استفاد قطاع العقارات في دبي منها بشكل كبير، مع استعادة النشاط، وزيادة المتابعين للشأن العقاري من مختلف الجنسيات والدول، كما استفاد ما يطلق عليهم «المؤثرون» على تلك المنصات في المقابل من الأداء الاستثنائي والتطورات المتلاحقة التي يشهدها الأفق العقاري المتنامي في الإمارة.

وقد أصبح هؤلاء المؤثرون أحد أكثر أنواع التسويق نمواً، إن لم يكن الأكبر خلال السنوات الأخيرة، فيما دعمت وسائل التواصل الاجتماعي ثقافة الاستثمار العقاري، بتسهيلها الحصول على المعلومات الخاصة بالمشروعات المختلفة، وتزويد المتابعين بجميع التفاصيل المتعلقة بالسوق العقارية، والتعرف إلى الآراء المختلفة بشأنها عبر تجارب الآخرين، حيث أصبح البعض يعتمد على البحث عن تلك التجارب، لاتخاذ قرار البيع أو الشراء، وكذلك الإيجار.

يلعب المؤثرون العقاريون دوراً مهماً للترويج للقطاع العقاري في دبي، داخل الإمارة وخارجها، كما أنهم يسهمون في استقطاب وجذب المستثمرين، حتى إن بعضهم نجح خلال مسيرته الفردية في إتمام صفقات تعدت مليار درهم، وهو ما يعود بالطبع بالقيمة المضافة والفائدة على الحكومة، من خلال سداد تكاليف ورسوم إدارية بعشرات الملايين من الدراهم.

الجميل في الأمر أن عدداً قليلاً منهم يقدم استشاراته ونصائحه بشكل مجاني لأي شخص مهتم بالقطاع العقاري، معتبراً ما يقوم به عبر تلك المنصات واجباً عليه لتوعية الجمهور، وإبراز السمات المتميزة التي يتمتع بها هذا القطاع الحيوي الذي يمثل أحد القطاعات الحيوية التي تسهم بشكل كبير في تعزيز اقتصاد إمارة دبي.

وفضلاً عن النصائح المباشرة، فإن عدداً من المؤثرين يزور، وبشكل تطوعي، معظم المشروعات التي تطلقها الشركات العقارية، بهدف تقديم رؤية كاملة لها بكل حيادية وشفافية، بعيداً عن أي تأثيرات تسويقية.

إذاً، نحن أمام شركاء للنجاح يستحقون التكريم والاعتراف بدورهم البنّاء وإسهامهم الفاعل في مسيرة الطفرة العقارية التي تشهدها دبي، ولطالما ظل تكريم الشركاء والداعمين إرثاً أصيلاً، أسّسته دائرة الأراضي والأملاك في دبي على مدى الـ62 عاماً الماضية منذ انطلاقتها الأولى.

وتدرك الدائرة بمختلف قطاعاتها وأقسامها وإداراتها المختلفة يقيناً أن النجاح جهد جماعي، يمكن أن يتحقق بالعمل بروح الفريق الواحد، وهو ما يدفعها إلى تعزيز علاقاتها مع الشركاء في مختلف المجالات.

فهل من الممكن أن تكون تكريمات قريبة من الدائرة لهؤلاء الفاعلين في القطاع العقاري، لاسيما أن بعضهم يعتبر سفيراً لدبي في مهنته، فالقطاع العقاري هو مرآة أي مدينة، والوسيط العقاري والمؤثر في هذا القطاع هو جزء مؤثر من الصورة الكلية التي تتكون لدى أي مستثمر عقاري عن هذه المدينة.

فالوسيط العقاري الذي يتمتع بوجود في الفضاء الإلكتروني، أو ما يجوز تسميته (الوسيط العقاري المؤثر)، يلعب دوراً مهماً للترويج للقطاع العقاري في دبي، داخل الإمارة وخارجها، كما أنه يسهم في استقطاب المستثمرين، عن طريق إبراز السمات المتميزة التي يتمتع بها هذا القطاع. المؤثرون العقاريون يلعبون دوراً مهماً في الترويج للقطاع العقاري، ويسهمون في استقطاب المستثمرين. * رئيس مجلس إدارة «شركة دبليو كابيتال للوساطة العقارية»

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه.  

طباعة