5 دقائق

خطوات اجتياز المقابلات الوظيفية

د. علاء جراد

تناول مقال الأسبوع الماضي بعض الأخطاء التي يقع فيها البعض عند إعداد السيرة الذاتية، وأشكر جميع القرّاء الذين تواصلوا معي. الخطوة الثانية والأهم في رحلة الحصول على الوظيفة هي المقابلة الشخصية، حيث يكون فريق التوظيف قد توصل إلى قناعة أن هناك فرصة لطالب الوظيفة، ويحتاج الفريق إلى معرفة مدى صحة اعتقادهم، وإلى أي مدى يستوفي المتقدم متطلبات الوظيفة، وهل سيكون عضواً فاعلاً ومنسجماً مع فريق العمل. وهنا تأتي فرصتك الذهبية، حيث لا يحظى الجميع بفرصة المقابلة، بل الصفوة ممن وقع عليهم الاختيار، وبالتالي لا يجب أن تضيع هذه الفرصة.

توجد ثلاث مراحل ينبغي الانتباه لها، أهمها المرحلة الأولى، وهي الإعداد للمقابلة، حيث تحتاج للتعرف إلى الشركة والإدارة المرشح لها، وربما الفريق الذي ستجري المقابلة معه، الخطوة الأولى في هذه المرحلة هي فهم كل ما هو متاح من معلومات عن جهة العمل، تاريخها، رؤيتها، رسالتها، نقاط القوة، التحديات التي تواجهها، وما هي الصورة الذهنية عن هذه الجهة من خلال «السوشيال ميديا»، وليس من الصعب معرفة كل ذلك، فمعظم تلك المعلومات ستكون متاحة على الموقع الإلكتروني للجهة، وكذلك صفحاتها على «السوشيال ميديا» وفي وسائل الإعلام المختلفة، من المهم أن يعرف من سيجري لك المقابلة أنك بالفعل مهتم بالعمل في هذه الجهة بالتحديد وليس مجرد وظيفة، كما أن معرفتك لتلك المعلومات ستساعدك في الإجابة عن سؤال مهم وهو كيف يمكنك أن تسهم في نجاح العمل؟ أو ماذا يمكنك أن تقدم لنا؟ وهنا يمكن الربط بين مهاراتك وخبراتك والأهداف الاستراتيجية للجهة، أو الربط مع قيمة معينة من قيمها المؤسسية أو أجندتها، كما أن معرفة تلك المعلومات تتيح لك أن تتكلم باللغة نفسها والمصطلحات المتداولة لدى جهة العمل، ما يساعد في إنشاء نوع من التواصل والألفة وهو أمر مهم. الخطوة الثانية هي التأكد من موعد المقابلة، وما إذا كانت «أونلاين» أو وجهاً لوجه، فإذا كانت «أونلاين» تدرب على استخدام منصّة التواصل، سواء كانت «زووم» أو «مايكروسوفت تيمز»، حيث لابد من التدرب على مهارات الاستخدام، مثل مشاركة شاشتك، وكيفية تشغيل الكاميرا، فلا يصح إجراء مقابلة يضيع نصف وقتها في مشكلات تقنية، أما إذا كانت المقابلة وجهاً لوجه، فتأكد أن تصل قبل الموعد، ولكن لا تدخل إلى مكان المقابلة، بل كن قريباً من المكان.

المرحلة الثانية أثناء المقابلة، أهم شيء الوصول في الوقت تماماً، ثم التأكد من الوقت المسموح لك خلال المقابلة، ولا تسترسل بعد ذلك الوقت، ارتد زياً رسمياً، أجب عن الأسئلة واضعاً في ذهنك إظهار ما يمكنك أن تقدمه لجهة العمل، وليس ما هو مكتوب في السيرة الذاتية. حاول التأكد من أنك أجبت السؤال بسؤال هل هذا ما قصدته؟ أو «هل أجبت عن سؤالك»؟ أما المرحلة الأخيرة فهي عند إرسال النتيجة، فإذا كنت قد حظيت بالوظيفة فسيخبرونك بالخطوات التالية، وهنا يمكن إرسال رسالة شكر وطلب معرفة بعض المعلومات إذا كانت لديك استفسارات، أما إذا لم يحالفك الحظ فتشكرهم أيضاً وتطلب إرسال الأسباب إن كان ذلك ممكناً من قبيل التعلم والتطوير.

@Alaa_Garad

Garad@alaagarad.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

طباعة