5 دقائق

حتى لا تندم لاحقاً.. تجنّب 6 أشياء

د. علاء جراد

شيء مؤلم أن ندرك أهمية شيء ما لكن لا نستطيع استرجاعه، لأننا لا نستطيع إرجاع الزمن. إنه شعور شبيه بأن تعلق في حلقك شوكة سمكة لا يمكنك انتزاعها، لذلك الأفضل أن ننتبه الآن، ونتحرك قبل فوات الأوان، فكل يوم تتراكم اختياراتنا وقراراتنا، وستؤدي بعض الخيارات إلى الشعور بالندم. الشيء الأول الذي يجب تجنبه هو التضحية بالعلاقات المهمة لتحقيق أهدافنا، فنحن ننشغل كثيراً بملاحقة أحلامنا، وبناء مسارنا الوظيفي، وهنا قد ننسى الاهتمام بالأشخاص الذين يهموننا، فنسافر ونتغرب، وقد لا نرى أهلنا لسنوات، إن الوقت الذي نقضيه مع الأشخاص الذين نحبهم ذو قيمة أكبر من الأموال الموجودة في حساباتنا.

صحيح، إننا بحاجة إلى العمل الجاد وكسب المال، لكننا نقدم الكثير من الخير لأنفسنا وللأشخاص الذين نهتم بهم عندما نقضي وقتاً معهم. اقضِ المزيد من الوقت مع أولئك الذين يجعلونك تشعر بالرضا. الشيء الثاني هو الفشل في التعبير عن حبنا بصراحة وصدق لمن يهموننا، فكم مرة نعبّر فيها عن حبنا لشريك حياتنا أو أبنائنا أو أهلنا؟ لا يجب الانتظار حتى فوات الأوان لتخبر الأشخاص في حياتك بما تشعر به تجاههم، امدح عندما يكون ذلك ضرورياً، ودعهم يعرفوا رأيك فيهم. الشيء الثالث هو أن تكون اختياراتنا وأفعالنا مدفوعة بالحاجة إلى إقناع الآخرين على حساب رغباتنا، فكثيراً من الناس لا يعيشون لأنفسهم، بل إن كل قرار يتخذونه هو لإسعاد أشخاص آخرين، أو إثارة إعجابهم، وكسب قبولهم. إن أحد أكثر أسباب الندم شيوعاً لدى الناس هو افتقارهم إلى الشجاعة ليعيشوا حياة حقيقية لأنفسهم، بدلاً من الحياة التي توقعها الآخرون منهم، فإذا كنت تقضي الكثير من الوقت في القلق بشأن الطريقة التي يراك بها الآخرون، أو تحاول أن تكون الشخص الذي يريدونك أن تكونه، حتى تتمكن من كسب حبهم وقبولهم، فستفقد نفسك في النهاية.

الشيء الرابع هو أن نسمح للخوف بشل حركتنا لاتخاذ إجراءات إيجابية. إن الخوف جزء لا يتجزأ من نسيج الحياة، حيث تتعلق جميع قراراتنا الصعبة بالتغلب على أوجه الخوف، ولا يمكن لأحد أن يكون متأكداً، هذا هو السبب الذي يجعلنا نتردد في اتخاذ القرارات، لأننا نخاف من ارتكاب خطأ ما. فإذا كنت ترغب في إطلاق العنان لإمكاناتك، فسيتعين عليك قبول بعض المخاطر المحسوبة، ستشعر بالسوء عندما تكتشف أن مخاوفك لا أساس لها، وأن حدسك كان خاطئاً. الشيء الخامس هو التركيز على الإخفاقات بدلاً من الفرص، يقول توني روبينز «بغض النظر عن عدد الأخطاء التي ترتكبها، أو مدى بطء تقدمك، فأنت لاتزال متقدماً على كل من لا يحاول». الشيء السادس هو أن نترك الإغراق في التفكير الذي يشل حركتنا، حيث يضيّع معظمنا وقته في التفكير الزائد، والمماطلة، وانتظار الوقت المثالي، قبل أن نسعى لتحقيق أحلامنا. لن تجد أبداً وقتاً مثالياً لفعل شيء من شأنه أن يغير حياتك. لن يكون هناك وقت مثالي لبدء نشاطك التجاري، أو كتابة كتابك، أو بدء مهنة جديدة، فالوقت المثالي هو الآن.

@Alaa_Garad

Garad@alaagarad.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

طباعة