5 دقائق

أسبوع من محتوى «الصفعة»!

عبدالله القمزي

قبل الأوسكار بثلاثة أيام كانت العناوين تقول إن الحدث يعاني هبوطاً حاداً في أعداد المشاهدين، واليوم لدينا أسبوع كامل محتوى الصحافة الأميركية فيه فقط عن صفعة ويل سميث لكريس روك وعواقبها.

فجأة ارتفع عدد المشاهدين إلى أرقام قياسية، ليس بسبب دخول «آبل» التاريخ كأول شركة تقنية تفوز بجائزة أفضل فيلم لعام 2021، ولكن بسبب تلك الصفعة.

لم يكن هناك أي مبرر للصفعة فذلك اعتداء صريح على رجل جاء ليلقي النكات، هذا جزء من وظيفة مقدم الحفل. عد إلى كل النسخ السابقة من «الأوسكار» ستجد مقدمي الحفل يلقون النكات ساخرين من نجوم السينما. روك ليس غبياً ويعرف أين خطوطه الحمراء، والدليل أن الجميع كان يضحك بما فيهم سميث نفسه.

ولو استنكرت مجموعة أو الأغلبية الحاضرة نكتة روك كنا سنسمع صوت: «بوووووو» وهو رمز الرفض.

هل تجوز السخرية من مرض ممثلة؟ الواقع، روك لم يسخر منها بل كانت دعابة ذات تاريخ و سياق في هوليوود. روك قال: «أتمنى أن أراك في الجزء الثاني من جي. آي. جين. المقصود أنه شبه صلعة جيدا بينكت زوجة سميث المصابة بمرض الثعلبة بصلعة النجمة ديمي مور في الفيلم المذكور».

في هوليوود هذا أمر طبيعي جداً. الممثل الذي يصاب بمرض يتسبب في تغيّر شكله لا يبقى جالساً في بيته، بل يعطى دوراً يتناسب مع شكله الجديد، أو الذي يولد بإعاقة أو تشوه جسدي يعطى دوراً يتناسب مع إعاقته، هذه ليست ممارسة جديدة في هوليوود، بل موجودة منذ أوائل الثلاثينات من القرن الـ20.

مواقف

سلفستر ستالون يعاني إعاقة في نصف وجهه الأيسر جعلت مخارج حروفه غير واضحة، وهو مثار سخرية دائمة منذ 40 عاماً، رغم ذلك تهافت عليه منتجو هوليوود لأن تلك الإعاقة تعطيه شكلاً مميزاً بل أيقونياً.

روبرت زدار ممثل درجة ثالثة مشوّه الوجه بسبب مرض نادر يعطيه شكلاً مرعباً استغلته هوليوود في أفلام رعب في الثمانينات.

فوريست ويتيكر مصاب بمرض جعل عينه اليسرى منخفضة وأعطاه ذلك شكلاً مميزاً لم ينخفض الطلب عليه كممثل أبداً بسبب إعاقته، ويتعرض لسخرية من شكله ولم يصفع أحداً.

ولن أنسى عدم قدرة النجم النمساوي الأصل أرنولد شوارتزينيغر أفضل نجم أكشن في تاريخ السينما على ضبط اللهجة الأميركية وهو يتعرض لسخرية لاذعة منذ أن وطأت قدماه الولايات المتحدة ولا مشكلة لديه.

• ليست ممارسة جديدة في هوليوود، بل موجودة منذ أوائل الثلاثينات من القرن الـ20.

Abdulla.AlQamzi@emaratalyoum.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

تويتر