خارج الصندوق

الوحدات الفاخرة المخدومة

إسماعيل الحمادي

من الظواهر والمفاهيم الخاطئة التي يقع فيها الكثير في الاستثمار الفندقي أو الاستثمار العادي بشكل عام، الخلط بين مفاهيم الوحدات العقارية وفئة تصنيفها.

وبحسب تجربتي في القطاع، فقد صادفني الكثير من هذه الظواهر، لعل من أهمها اللّبس الذي يقع فيه العديد من المستثمرين في مفهوم الشقق الفاخرة المخدومة والشقق الفندقية، إذ يعتقد معظمهم أن الشقق الفاخرة المخدومة تخضع لمعايير تصنيف الشقق الفندقية، وعندما يصدمون بعكس الفكرة، يجعلهم يشككون في قوانين القطاع العقاري وحقوقهم المستحقة.

يجب العلم أن «الشقق المخدومة» هي منتج عقاري منفصل عن «الشقق الفندقية»، وفي هذا الشأن توضح دائرة الاقتصاد والسياحة في قوانينها، بأن مسمى الوحدات المخدومة لا يندرج ضمن تصنيفات الوحدات الفندقية، وبالتالي، لا تنطبق عليها اشتراطات المرسوم رقم 17 لسنة 2013 بشأن ترخيص وتصنيف المنشآت الفندقية.

إذن، ما هي الشقق المخدومة؟

الشقق المخدومة هي نوع من الشقق السكنية تتضمن خدمات تتشابه مع بعض الخدمات التي توفرها الوحدات الفندقية، مثل خدمات نقل الأمتعة، والتنظيف، وتزويد الشقة بالمنتجات الخاصة، مثل منتجات الحمامات وغيرها، ويكون هذا عبر فترات في الأسبوع، بالاتفاق مع مزود الخدمة، وغالباً ما تراوح بين ثلاث وأربع مرات أسبوعياً.

أما فيما يتعلق بتشغيل هذا النوع من الوحدات، فإنه يختلف عن تشغيل الوحدات الفندقية، إذ لا يتطلب الأمر استخراج تراخيص تشغيل فندقي، كما لا يتطلب إلزامية توافر مشغل فندقي، بل يكفي تعيين مزود خدمات مرخص له بتقديم الخدمات للشقة والتأجير.

ربما، قد يتساءل بعضكم الآن هل يمكن تحويل هذه الوحدات إلى شقق تخضع للتصنيف الفندقي؟ والجواب: نعم، يمكن ذلك، إلا أنه يتم وفق لائحة شروط محددة تضعها دائرة الاقتصاد والسياحة، أهمها: أن يكون للمبنى مدخل خاص، ويخضع لمعايير خاصة، والأمر نفسه ينطبق على الوحدة في حد ذاتها، بأن تخضع لمعايير خاصة تؤهلها للتصنيف الفندقي، إضافة إلى عدم وجود وحدات سكنية تفصل بين الوحدات الفندقية، على أنه لا يجوز للمستثمر الحصول على تصريح وترخيص تشغيل فندقي في مبنى سكني، إلا بوجود عدد ثماني وحدات من الطابق نفسه، قابلة للتحول إلى التصنيف الفندقي. وفي هذه الحالة يمكن القول إن المستثمر مقيّد وليس حراً في تصنيف وحدته منفرداً، وحدة فندقية، وهو ملتزم بمواصفات خارجية عن وحدته، وهو أمر قد يخرج عن حيز إرادته.

باختصار، يجب عليك عزيزي المستثمر أن تدرك أن الشقة المخدومة تقدم خدمات مشابهة للشقة الفندقية بنظام أسبوعي عن طريق مزود خدمات، ولا يمكن اعتبارها «فندقية»، ولا تخضع لتصنيف فندقي، لأنها في الأساس وحدة سكنية فقط لكن بخدمات إضافية.

كما أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال، أن تحولها إلى شقة فندقية تخضع للتصنيف الفندقي، إلا بشروط خاصة، من بينها أن يكون لها مدخل خاص ومنفصلة عن الشقق السكنية، ووجود ما يقارب ثماني وحدات في الوقت نفسه قابلة للتحويل إلى شقة فندقية، فضلاً عن اشتراطات أخرى.

و ما عليك إلا مراجعة السلطة المختصة للتعرف عليها، للتمكن من تحديد رغبتك وتوجيهها حتى لا يقع اللبس.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

طباعة