خارج الصندوق

هل ستنعش العطلة الجديدة القطاع العقاري؟

إسماعيل الحمادي

أسال قرار تغيير عطلة نهاية الأسبوع في الإمارات كثيراً من الحبر، وفتح العديد من التساؤلات حول التغييرات التي ستطرأ على بيئة الأعمال في الدولة، وفي دبي خصوصاً، التي تضم العدد الأكبر من فروع الشركات الأجنبية، فالقرار جاء لمواكبة الاقتصاد العالمي والأسواق المالية العالمية، وهذا سيعطي نقلة لبيئة ممارسة الأعمال في دبي.

وبما أن القطاع العقاري من بين القطاعات التي ترتكز عليها بيئة الأعمال في دبي، وبما أن سوق العقارات في الإمارة «مفتوحة» على الشركات والمستثمرين الأجانب، فإن الناشطين في القطاع يتوقعون أداءً أفضل.

إذا نظرنا بطريقة تحليلية لتأثير تغيير العطلة الأسبوعية في القطاع العقاري، فيجب أن ننظر من زاويتين: داخلية وخارجية. فمن الناحية الداخلية، فإن مدة اليومين ونصف اليوم، إجازة، قد تعطي فرصة أكبر للراغبين في تملك عقارات والاستثمار من داخل الدولة، للبحث بتعمّق عن العقارات التي تناسبهم.

وأكثر من ذلك، فقد يمنحهم هذا الوقت، التفرغ للبحث والتعرف إلى المخزون والنوعية التي يوفرها القطاع لهم، ومعاينة مختلف المواقع والمشروعات العقارية، لاسيما أن معظم شركات التطوير والتسويق العقاري اعتمدت الجمعة يوم عمل كاملاً، فضلاً عن تشجيع وتنمية الفعاليات في القطاع.

أما من الزاوية الخارجية، فإن معظم شركات التسويق العقاري، خصوصاً تلك المتخصصة في تسويق العقارات الفاخرة، هي شركات أجنبية يرتبط نشاطها بشكل كبير مع الأسواق الأوروبية، ومعظم المتعاملين معها من خارج الحدود، ما يعني أن هذا التغيير قد يتيح لهم مساحة كبيرة من التفاعل مع المتعاملين من الشركات الأجنبية وفروعها الناشطة بتلك المناطق.

بالمختصر، فإن المقومات موجودة، لكن المطلوب استغلال الموارد والتسهيلات المتاحة لتحقيق أقصى استفادة من نظام تغيير عطلة نهاية الأسبوع لمصلحة القطاع العقاري، ولرفع تنافسيته، خصوصاً إذا اقترن الأمر مع القانون الجديد للعمل، وخيارات التأشيرة، ومجموعة القوانين الأخرى المنظمة لـ12 نوعاً من تصاريح العمل المعتمدة في سوق العمل المحلية.

وعلى غرار الأسواق العالمية، ستكون سوق عقارات دبي أكثر انفتاحاً مع مرور الوقت، وستشهد العديد من الإسهامات والمبادرات التي ستقدمها شركات العقار، بهدف تعزيز القدرة التنافسية للقطاع العقاري والقطاعات الإقتصادية الأخرى، من خلال جذب مستثمرين ومقيمين دوليين جدد إلى دبي، كخيار أفضل للعيش والعمل، ما يدعم نمو معدلات الطلب على الوحدات السكنية تأجيراً وبيعاً خلال الفترة المقبلة.

• المطلوب استغلال التسهيلات المتاحة لتحقيق أقصى استفادة من تغيير العطلة لمصلحة القطاع العقاري.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

طباعة