مساحة ود

هذا جيشها

أمل المنشاوي

يدافعون عنها من القلب ويقفون وراءها بلا تردد ويتمنون لها دوام الخير كل صباح، ويرددون بمشاعر صادقة «حصنتك باسم الله يا وطن».

يحبونها كبيتٍ كبير يسع الجميع بالعدل والمساواة، يشفقون على الكاره والحاسد يقيناً منهم بأنها لا تلتفت للصغائر ولا تنظر خلفها.

يدركون أنها تستحق الكثير قدر ما أعطت ومدت أياديها بيضاء للقاصي والداني، وعمرت مدناً وبنت مدارس ومستشفيات وأدفأت البيوت وبحثت عن المحتاجين في مشارق الأرض ومغاربها دونما تفضل أو انتظار ثناء.

يثمنون مواقفها الواضحة وترفعها عن المكائد والدسائس وسط عالم مخيف بات الخُبث فيه ذكاء والتآمر أصبح أمراً مشروعاً.

خمسون عاماً من الخير والعطاء والمواقف الأخلاقية، خلقت للإمارات جيشاً إنسانياً في الداخل والخارج، مستعد لفدائها والذود عن ترابها وسمعتها بالغالي والنفيس، إيماناً بأنها أرض سلام وأمن وعطاء للجميع.

هؤلاء ومعهم ملايين البشر حول العالم هم جيش الإمارات الحقيقي وجندها المخلص وذخرها، صنعتهم بالحب، علمتهم أن الحياة للجميع والخير للجميع والأمن للجميع، فأصبحوا أبناء بارين ومحبين مخلصين في حلو الأوقات وعصيبها.

الإمارات تثبت كيف هي الانتصارات حين تكون السياسة صاحبة مبادئ وقيم، بعد أن عاش العالم دهراً يعتقد أن السياسية بلا مبدأ والغاية فيها تبرر الوسيلة.

الإمارات تثبت للعالم أن الأيادي الممدودة بالخير أبقى وأدوم من القوة، والمساواة أكثر وقعاً في النفوس من عشرات الخطب الجوفاء، والتعايش والسلام أفضل سلاح تمتلكه الأمم.

طريق الإمارات منذ نشأتها، مختلف، اختارت فيه الإنسان وسعادته، وقفت في صف الحياة ونمائها، وتقاسمت الخير مع الجميع، وتحملت سخافات من لم يفهمها، وترفعت عن الأذى ورد الإساءة بمثلها.

نهج الإمارات الصريح خلق لها مكانة ومكاناً وسط الكبار، حافظ فيه أبناؤها على حكمة الأباء المؤسسين وقيمهم وسلام صدروهم فأسروا القلوب حباً واحتراماً وتقديراً.

خير الإمارات الممتد منذ عقود الذي جعلها المانح الأكبر في العالم لمساعدة الإنسان تحصده اليوم تكاتفاً وتأييداً واتصالات لا تنقطع للاطمئنان عليها، وعلى كل مقيم على أرضها الطيبة.

الإمارات لها أن تفخر بـ10 ملايين إنسان يعيشون في كنفها ويتخذونها وطناً وسكناً ويقفون رهن إشارتها وقت الشدة.

من قال إن الجيوش أسلحة فقط عليه أن يتعلم من الإمارات ودروسها التي تقدمها الآن للعالم دونما قصد ولا ترتيب، عليه أن يتأمل تلك الهبة غير المسبوقة لإدانة من حاولوا النيل منها ولم يفلحوا.

الإمارات منحت الفرص وقدمت الحوار ودفعت بخيرة أبنائها لفريقها الدبلوماسي القوي وعلمتهم الصبر، فجاء غضبها في نهاية الطريق عظيماً ومؤيداً من الجميع، العدو قبل الصديق.

@amalalmenshawi

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

طباعة