خارج الصندوق

لكل طموح قدر من الجهد

إسماعيل الحمادي

دائماً العمل الجاد والمجهود المضاعف يتخطيان الأزمات ويُوجدان نتائج تفوق التوقعات كما حدث فعلاً مع القطاع العقاري، الذي لا يمكن إنكار أن نتائجه جاءت مرضية في 2021، حيث إن أداء القطاع العقاري في العام الماضي تجاوز ما كان متوقعاً بالنظر إلى ظروف سنة 2020 والسنوات التي سبقتها. والنشاط الذي أبدته السوق في هذا العام، حسب المتتبعين لها، كان الأفضل منذ سنوات من حيث قيمة المبيعات العقارية وقيمة القروض العقارية الممنوحة. وعلى هذا النمط يجب أن يستمر ويتواصل النمو خلال الخمسين المقبلة، فهذه ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة التي تكسر فيها إنجازات القطاع التحديات والأزمات العالمية.

لكل طموح قدر من الجهد، وطموح القطاع العقاري كركيزة مهمة في معادلة التنويع الاقتصادي يتطلب مقداراً أعلى من الجهود التي بذلت حتى الآن، وتطوره من تطور القطاعات الأخرى المرتبطة به كقطاع السياحة والتجارة والتعليم والترفيه وغيرها. وتعتبر الصناعة والمجمعات والمدن الصناعية والمناطق الحرة على وجه الخصوص من أهم الجوانب التي يجب التركيز عليها حالياً لتعزيز توسع القطاع خلال المراحل المقبلة، إذا نظرنا من زاوية الاستراتيجيات الكبرى والمحفزات للقطاع الصناعي وما يتعلق به. كل مصنع جديد وكل شركة جديدة، بنظرة عقارية؛ هي صفقة بيع أو صفقة إيجار إضافية في القطاع العقاري لمساحة أرض ومساحة مكتبية ووحدة سكنية، وتصل إلى مساحات تخزين و(سكنات) عمال، فمعادلة احتسابها من زاوية التصرفات العقارية هي قياس لمستوى أداء القطاع ونشاط السوق، والمعادلة نفسها تنطبق على القطاعات الأخرى باعتبار العقار شريكاً أساسياً ومهماً لأي قطاع اقتصادي آخر، مهما كان نوعه، حيث لا يمكن لأي قطاع ممارسة نشاطه خارج إطار العقار، لذلك فنجاح أي استراتيجية مهما كان نوعها تعزز من نشاط السوق العقارية.

تحويل التحديات إلى فرص هو القاعدة التي كان لها الفضل في كل ما وصل إليه القطاع اليوم، ولها الفضل في تحقيق كل الإنجازات التي نراها على أرض الواقع منذ خمسين عاماً مضت، وستظل القاعدة التي على ضوئها ستتحقق إنجازات الخمسين عاماً المقبلة، وعلى ضوئها كذلك ستستمر إنجازات القطاع العقاري ومنتجاته التي من المتوقع أن يجد لها المختصون تعاريف جديدة، وأطراً تنظيمية جديدة يتم من خلالها معالجة بعض الظواهر السلبية التي تطال القطاع حالياً، لتتواكب مع الأهداف العامة للاقتصاد الوطني. منعطف جديد في تاريخ القطاع العقاري على الأبواب في دبي، يستحق تكاتف الجميع لتوجيهه نحو مساره الصحيح.

• أداء القطاع العقاري في عام 2021 تجاوز ما كان متوقعاً.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

طباعة