خارج الصندوق

«بيوت العطلات».. خيار استثماري تحكمه قوانين منظّمة

إسماعيل الحمادي

يكثر الحديث في الآونة الأخيرة عن «بيوت العطلات»، كخيار آخر لتشغيل الوحدات السكنية في ظل تباطؤ الطلب على الإيجارات، وتزايد عدد الوحدات الجاهزة في السوق. فبحسب معلومات عن السوق، تضاعف عدد وحدات «بيوت العطلات» في دبي نحو ست مرات في ظرف خمس سنوات من 1641 وحدة في عام 2015 إلى أكثر من 4700 في عام 2018، وما يزيد على 9900 وحدة في عام 2020، لتدخل بذلك «بيوت العطلات» قطاع الضيافة، كنوع آخر للسياح مع الشقق والغرف الفندقية.

إلى هنا الأمر طبيعي جداً في السوق، كخيار استثماري بديل للملاك، للانتفاع من وحداتهم، لكن أن يتم الترويج لهذا الأمر على أنه الخيار الأفضل المتاح في السوق للاستثمار، وإعطاء مفاهيم مغلوطة للملاك عن هذا الاتجاه، فهو أمر غير طبيعي إن صح القول.. إذ ليس كل ما هو متاح مباح.

أنْ تحوّل وحدتك العقارية كمالك إلى بيت عطلات، فإن هناك شروطاً عدة ومعايير حددتها ثلاثة قوانين رئيسة: المرسوم رقم (41/ 2013) بشأن تنظيم تأجير «بيوت العطلات» في دبي، وقرار المجلس التنفيذي رقم (49/2014) بشأن الرسوم والغرامات المتعلقة بنشاط تأجير «بيوت العطلات» في دبي، والقرار الإداري رقم (1/ 2020) الخاص بإصدار اللائحة التنفيذية للمرسوم رقم (41 /2013)، الذي يوضح التشريعات التنظيمية والمتطلبات الفنية والإرشادات لمشغلي «بيوت العطلات» والملاك الراغبين في الحصول على ترخيص لتحويل وحداتهم إلى بيوت عطلة، وصدر ذلك على شكل دليل إرشادي مكون من 35 صفحة.

ولكل من يرغب في دخول مجال «بيوت العطلات»، أنصحه بالاطلاع على هذه القوانين ومراجعتها، وألاّ يتخذ قراراً ارتجالياً، بناءً على أصوات مرتفعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حتى لا يقع ضحية المخالفات القانونية، وحتى يضمن حقوقه كاملة في ظل التشريعات المؤطرة لقطاع «بيوت العطلات».

وأول ما عليك أن تعرفه كمالك وحدة عقارية، أن «بيوت العطلات» هو نظام يندرج تحت مظلة دائرة الاقتصاد والسياحة، التي بدورها تعتمد اشتراطات ومعايير خاصة لتحويل وحدتك السكنية إلى بيت عطلة، ويجب معرفة كذلك أن هناك شركات مرخصة بمزاولة هذا النشاط، ولا يمكن لمالك الوحدة تحويلها إلى بيت عطلة وتأجيرها دون عقد مع إحدى هذه الشركات.

يجب العلم كذلك أن هناك تصنيفات معتمدة لبيوت العطلات (فخمة وسياحية)، ولكل تصنيف شروط ومعايير تشغيله وترخيصه.

لن أخوض كثيراً في القوانين الخاصة بذلك، لكن أريد فقط لفت نظر الملاك إلى هذا الجانب الذي أراه يأخذ مساراً خاطئاً بسبب بعض النصائح الصادرة عن عدم اطّلاع كافٍ على القانون المنظم لهذا الاتجاه، ومن دون إلمام تام بالسوق العقارية.

نعم.. «بيوت العطلات» خيار استثماري جديد في سوق العقارات، وربما يكون من الخيارات المجزية في ظل تزايد عدد السياح وتنوع الأسواق المصدرة لهم، إلا أنه لا يمكن إغفال جوانب أخرى قد تضعك كمالك عقار في مواقف عكس توقعاتك تماماً، وفي نقطة توضيحية أخرى، يجب أن تعلم أيها المالك أن قطاع «بيوت العطلات» يخضع كذلك لأحكام المرسوم رقم (13/ 2011) الخاص بتنظيم مزاولة الأنشطة الاقتصادية في دبي، وله ما له وعليه ما عليه من شروط ومعايير.

لذلك، احذر ممّا تسمع، وابحث جيداً لاتخاذ قرار صحيح لتحويل وحدتك السكنية إلى بيت عطلة، وما إذا كانت قابلة للتحويل أو لا وفق المعايير المطلوبة.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

طباعة