كـل يــوم

انتصار لدول تحالف دعم اليمن في مجلس حقوق الإنسان..

سامي الريامي

بعد اعتماد مجلس حقوق الإنسان في جنيف، وبأغلبية كبيرة، إنهاء ولاية وعمل فريق الخبراء البارزين المعني باليمن، فإن ذلك يعد سقوط مشروع القرار الأوروبي، وفي الوقت ذاته هو انتصار تاريخي لدول تحالف دعم الشرعية في اليمن، في إطار حقوق الإنسان، فلماذا يعد هذا التصويت انتصاراً تاريخياً لدول التحالف؟!

بدايةً، هذا القرار يعد أول قرار يسقط في المجلس تقوده دول أوروبية بخصوص عمل لجان تقصي حقائق في السنوات الأخيرة، وهذا في حد ذاته إنجاز جيد، خصوصاً أنه جاء بأغلبية كبيرة، ما يعني تفهم دول العالم للمغالطات، والانحياز الذي كان يسيطر على عمل فريق الخبراء المعني باليمن.

والأهم من ذلك، أن الأمور بدأت تعود إلى نصابها الحقيقي، خصوصاً أن ولاية وعمل فريق الخبراء البارزين المعني باليمن، استمرا في العمل طوال أربع سنوات ماضية، وأثبت خلالها الفريق فشلاً ذريعاً في توصيف حقائق النزاع، وأوضاع حقوق الإنسان في اليمن، فمنذ تشكيله وهو منحاز بشكل واضح، ويفتقد الموضوعية والحياد في كل تقاريره، حيث يعتمد في كتابتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وما ينشره ناشطو ميليشيا الحوثي الذين يعيشون في الغرب، كما لم يتمكن الفريق من زيارة مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي ولو لمرة واحدة، لكي يحقق ويتحقق من الجرائم والانتهاكات التي تُرتكب هناك، إضافة إلى رفضه زيارة مناطق سيطرة الحكومة، رغم الدعوة التي وُجهت له لزيارتها! لقد استطاعت دول تحالف دعم الشرعية في اليمن والحكومة الشرعية في اليمن، تفنيد كل الادعاءات والمزاعم التي وردت في تقارير فريق الخبراء المعني باليمن، وكل الاستنتاجات والتوصيات التي توصل إليها الفريق، ومحاولاته المتكررة لتحميل دول التحالف والحكومة اليمنية مزاعم وادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، في وقت يتم تجاهل التجاوزات والانتهاكات الممنهجة التي تقوم بها ميليشيات الحوثيين، والتي رفضت كل جهود إحلال السلام، التي تقودها الأمم المتحدة في اليمن، والمبادرات التي أعلنتها دول تحالف دعم الشرعية في اليمن، وهذا التفنيد يعد إنجازاً أسهم في إنهاء ولاية ذلك الفريق المنحاز، وكشف ضعفه، وانحراف عمل هذه الآلية التي يعمل بها منذ إنشائها.

ولعل أعضاء المجلس وافقوا على إنهاء تفويض محققيه، بعد أن وجدوا أن ميليشيا الحوثي ارتكبت أعمالاً قد ترقى لجرائم الحرب، أبرزها الهجوم عشية رأس السنة على مطار عدن الدولي، بهدف تصفية أعضاء الحكومة اليمنية، إضافة إلى غض الطرف عن الجرائم والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، التي ارتكبتها ميليشيا الحوثي بحق أبناء الشعب اليمني، فضلاً عن إغفاله أهم ملفات اليمن، المتمثلة في خزان «صافر».. لقد رأى الجميع تقارير ذلك الفريق غير المهنية، التي تتغاضى عن الانتهاكات التي ترتكبها الميليشيات الحوثية، في الداخل اليمني، ودول الجوار، من خلال استخدامها للصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة المتفجرة ضد المدنيين والأعيان المدنية، التي تمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، ولذلك كان حتماً على المجتمع الدولي والدول الأعضاء في المجلس ألا يتغاضوا عن كل ذلك، لذلك ظهر الحق، وانتصرت دول تحالف دعم الشرعية في اليمن على ذلك الفريق الأممي المنحاز، وانتهت ولايته من غير تجديد، غير مأسوف عليهم.

twitter@samialreyami

reyami@emaratalyoum.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

طباعة