العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    خارج الصندوق

    معاهد التدريب العقاري الخاصة.. أين هي؟

    إسماعيل الحمادي

    المعاهد الخاصة المعتمدة للتأهيل العقاري أين هي؟ وهل تم، أو سيتم حصر قائمة معينة بأسماء تلك المعاهد؟ وعلى أي أساس سيتم اختيارها وتحديدها؟ وهل من دعم حكومي موجه لها؟ وكيف سيتم تحديد برامجها لتتوافق مع متطلبات القطاع الحالية والمستقبلية؟

    الأسئلة كثيرة تطرح من هذا الباب لمعرفة مصير الشهادات المهنية التي كانت تمنح في القطاع العقاري من قبل، وقد لا نجد لها أجوبة مقنعة، ما لم نسمع حتى اليوم باتخاذ خطوة فعلية تجاه هذا الأمر على أرض الواقع، وتحديد الشركات والمعاهد الخاصة التي ستقود قطار التدريب.

    لكن هذا لا يمنع من خلق مساحة لطرح بعض الأفكار للإسهام في توضيح خريطة طريق التأهيل العقاري والتدريب المهني في القطاع، مثل أن يتم تحديد نوعية البرامج والدورات التدريبية، وفق ما تقتضيه السوق في مرحلتها الحالية ومراحلها المقبلة، وأن تكون برامج عميقة تتوافق مع واقع القطاع ومستقاة منه، حتى يتمكن المتدرب من تكوين قاعدة معلومات غنية تؤهله لأن يكون طرفاً مبادراً ومساهماً في تعزيز نشاط السوق، وليس فقط التدرب لأجل الظفر بمسمى وظيفي ووظيفة في القطاع.

    بمعنى أن تكون برامج محفزة على الابتكار، وإيجاد الحلول المناسبة لمشكلات السوق، بالإضافة إلى التركيز على ساعات التدريب ومدتها الزمنية، حسب نوعية البرنامج والشهادة.

    تحديد المعاهد والشركات المعنية بالتدريب، وتقديم الدعم الحكومي لها، الذي بدوره سيدفع بهذه المعاهد لاستقطاب أفضل الكوادر البشرية للتدريب محلياً ودولياً، ما سيسهم في إيجاد شريحة موظفين ورواد أعمال أكثر تأهيلاً للعمل في القطاع، ويشمل هذا الدعم تسهيلات تأسيس المعاهد وتراخيص التدريب والتمويل وغيرها، كما تشمل هذه النقطة كذلك تعزيز تعاون الهيئات المعنية بالقطاع العقاري مع هذه المعاهد، لتحقيق الاستفادة القصوى من برامج التدريب.

    قطار التدريب والتأهيل العقاري يجب أن يستمر، ومن غير المنطق أن يغيب عن الساحة العقارية، خصوصاً أن العمل في المجال العقاري لا يتطلب مستوى أكاديمياً، وهو مفتوح للجميع، وهذا ما يستلزم وجود شهادة مهنية ترخص لصاحبها مزاولة عمله في القطاع في إطار قانوني منظم، يسهم بدوره في تنظيم العمل بالسوق، وبرامج التدريب ودورات التأهيل يجب أن تكون فعالة ومساهمة في رفع مستوى تنافسية القطاع محلياً وإقليمياً وعالمياً، وقادرة على تطوير المهارات وفق المستجدات، ولن يتحقق هذا إلّا وفق خطة عمل مدروسة ومحددة الأهداف والمخرجات، يتعاون فيها القطاع الخاص مع القطاع الحكومي، لتحديد نقاطها.

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

    طباعة