العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    خارج الصندوق

    2021 والانفراج العقاري

    إسماعيل الحمادي

    كانت بداية العام العقاري الجاري مليئة بالترقبات والتخوف وسط المستثمرين والمطورين، ماذا سيحصل للعالم؟ وما تطورات وباء «كوفيد-19» بعد ظهور سلسلة من السلالات المتحورة التي أربكت العالم؟ وكيف سيكون أداء القطاع العقاري على الرغم من أن البداية كانت متفائلة، بالنظر إلى حجم المبيعات التي حققها القطاع بداية العام، مقارنة مع ما سبقها من فترات من السنة الماضية؟

    في ظل هذا الترقب والترصد لاتجاه منحنى السوق، تمكن القطاع من تحقيق أداء فاق التوقعات، بل أكثر من ذلك، إذ تشير تحليلات السوق إلى أن مبيعات شهر يونيو 2021 تعد الأعلى قيمة على أساس شهري منذ خمس سنوات، مسجلاً قيمة 14.7 مليار درهم مقابل 9.9 مليارات درهم عام 2016، ونحو خمسة مليارات درهم عام 2017، في حين حقق النصف الأول بشكل إجمالي، قيمة مبيعات قُدّرت بضعف القيمة تقريباً، خلال النصف الأول من السنة الماضية.

    هذه الحصيلة لم تأتِ من عدم، ولم توجدها الظروف، بل هي نتيجة لتضافر مجموعة من الجهود ومختلف التسهيلات التي تبنتها الجهات الحكومية والمؤسسات المالية والمطورون، بهدف توفير بيئة استثمارية ملائمة للجميع، في ظل صعوبة الظروف الاقتصادية التي يمرّ بها العالم.

    بناء على تلك الحقائق، فإنه يمكن القول إن العام 2021 هو عام الانفراج العقاري على مستويات عدة، منها الأسعار، والسيولة، وتسهيلات شراء الوحدات، ونِسَب القروض العقارية، فضلاً عن المبادرات الاقتصادية الشاملة، ففي 2021 توافرت فرص يمكن القول عنها إنها ذهبية ونادرة الحدوث في القطاع، لكن السؤال المطروح: كيف سنعزز هذا الأداء خلال النصف الثاني المتبقي؟

    لدعم هذا النجاح، يحتاج الوضع إلى مضاعفة المزيد من الجهود، وطرح المزيد من التسهيلات لكسر التحديات، كما يحتاج الأمر إلى وضع خطة متكاملة، وحلول مستدامة ومدروسة لتحقيق الاستدامة المنشودة، وضم المزيد من المستثمرين للسوق، ودعم عودة من خرج منهم خوفاً من الخسارة.

    إيجاد الحلول المستدامة، لاسيما ما يتعلق بتلك الرسوم الدائمة المرافقة للعقار (مدى الحياة)، هو الطريقة الناجحة للحفاظ على ما حققه القطاع حتى الساعة.

    قد يبدو الأمر صعباً أو مجرداً من الواقع، لكن يجب التذكير بأن السوق شهدت في ما مضى تحديات كان يُخيل للجميع أن لا حل لها، لكن حدث العكس، ووُجدت حلول لها لاتزال مستمرة حتى الآن، بل كان لها الفضل في تعزيز أداء السوق وتحقيق الانفراج الذي يشهده القطاع، خلال عام يعد ثاني أصعب عام يمر به الاقتصاد العالمي.

    • مبيعات يونيو تعد الأعلى قيمة على أساس شهري منذ خمس سنوات.

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

    طباعة