العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    خارج الصندوق

    الاستراتيجيات والفرص الاستثمارية

    إسماعيل الحمادي

    بحلول عام 2025، سيصل عدد الشركات والمؤسسات الإبداعية والثقافية في دبي إلى 15 ألف شركة ومؤسسة، بدلاً من 8300 مؤسسة حالياً، وفق استراتيجية دبي للاقتصاد الإبداعي، وسيتضاعف عدد الوظائف إلى 140 ألف وظيفة، بدلاً من 70 ألف وظيفة حالياً.

    كما يهدف مشروع وادي تكنولوجيا الغذاء إلى مضاعفة إنتاج دبي الغذائي ثلاث مرات، واستقطاب نحو 100 شركة متخصصة في مراحله الأولى، ما يعني مضاعفة عدد المؤسسات الزراعية والشركات المتخصصة في تكنولوجيا الغذاء والأبحاث الزراعية، وعدد الوظائف في هذا المجال.

    بين قطاع الزراعة وقطاع الإبداع هناك نحو 15 ألفاً و100 مؤسسة وشركة مرتقب دخولها السوق في دبي، هذا ما نراه ظاهرياً، لكن في الحقيقة 15 ألفاً و100 مؤسسة وشركة تعني الضعف، وأكثر من الفرص الاستثمارية.. كيف ذلك؟

    معظمنا ينظر إلى الاستراتيجيات كخطط وأهداف لها أبعادها الخاصة، لكنها في الحقيقة هي فرص، فكل خطوة من الخطوات التي تتضمنها هذه الاستراتيجيات تحمل في طياتها مجموعة من الفرص الاستثمارية، لا تتعلق بالقطاع الذي طُرحت فيه فقط، بل تتعداه إلى قطاعات أخرى.

    في القطاع الإبداعي مثلاً 15 ألف مؤسسة تعني كم قدماً مربعة من المساحات المكتبية؟ وكم عدد الوحدات السكنية التي يحتاجها أصحاب هذه المؤسسات والموظفون وعائلاتهم؟

    وفي القطاع الصناعي والمجال الغذائي كم من مساحات الأراضي الصناعية والزراعية سيتم استغلالها من طرف المستثمرين؟ وكم قدماً مربعة من مساحات المخازن والمستودعات ومساكن العمال والوحدات السكنية للموظفين سيتم إشغالها؟

    في الوقت الذي يتم فيه تعداد المؤسسات والشركات الجديدة التي ستدخل سوق العمل مستقبلاً وفق تلك الإستراتيجيات، أو بشكل عام، وفي الوقت الذي يتم فيه إحصاء النتائج المالية المتوقعة من تلك الاستراتيجيات، ومستوى الأداء للقطاعات التي تمسها مباشرة، يتم معها خلق فرص جديدة للاستثمار بشكل غير مباشر، تستفيد منها أطراف أخرى بمجالات وقطاعات أخرى.

    فعلى سبيل المثال لا الحصر، قطاع الإيجارات سيستفيد، كما أن قطاع الضيافة سيستفيد، وقطاع التسوق والتجارة سيستفيد، علاوة على قطاع الصحة والتعليم والسفر.

    ولو بنسبة ضئيلة، فإن معظم القطاعات الاقتصادية والمجالات الحيوية سيكون لها نصيب من الفوائد التي تفرزها مجموعة الأهداف المُخطط لتحقيقها وفق تلك الاستراتيجيات والخطط.

    ليس هذا كل شيء، فالمشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة سيكون لها حظ من نتائج تلك الاستراتيجيات لتعزيز نشاطاتها ووجودها في السوق.

    الشباب الذين يحلمون بتأسيس مشروعاتهم وأعمالهم الخاصة، ستتيح لهم الاستراتيجيات فرصة لذلك، قد تكون فرصاً غير مباشرة وغير واضحة، أو قد تكون فرصاً صغيرة، لكنها تظل فرصاً استثمارية يجب استغلالها لدخول عالم ريادة الأعمال.

    وتهدف الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة إلى دعم تأسيس 13 ألفاً و500 شركة ومؤسسة صغيرة ومتوسطة، لتحقيق اكتفاء ذاتي في الصناعات الحيوية.

    • «الاستراتيجيات تحمل في طياتها فرصاً استثمارية لا تتعلق بالقطاع الذي طُرحت فيه فقط، بل تتعداه إلى قطاعات أخرى».

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

    طباعة