العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    ملح وسكر

    التسابق على الصفقات

    يوسف الأحمد

    تنشط الساحة المحلية في الفترة الحالية بحراك كبير بين أروقة الأندية، حيث تشهد تسابقاً بينها واندفاعاً لكسب وخطف الأسماء المميزة من اللاعبين الذين استأثروا بالاهتمام والمتابعة، وصاروا تحت مرصد المراقبة من أجل استقطابهم والظفر بخدماتهم.

    ولعل التنافس قد دفع بالمفاوضين إلى استخدام جميع الوسائل المتاحة للجذب والتأثير ثم الإقناع، رغم أن البعض لجأ لسلك اتجاه معاكس للمألوف، طمعاً في كسب الوقت واختصار الجهد ثم لإزاحة طاولة الإغراءات من أمام الآخرين، بما يضمن سرعة التوقيع والتعاقد بُغية تحقيق مصالحهم قبل كل شيء، ودون اكتراث للعرف السائد أثناء سير المحادثات والمفاوضات المتبادلة بين أطراف العلاقة.

    ولا شك أن وتيرة المنافسة اشتدت بفعل السماسرة والوكلاء الذين لعبوا دوراً مؤثراً في تغيير القناعات والاتجاهات، مبررين ذلك بزيادة الطلب وكثرة العروض، عملاً بالمثل الشهير «من سبق لبق»، وهو ما دفع فئة منها للهرولة نحو رفع سقف العرض وتنويع الإغراءات لحسم الجدل، والفوز بتلك الصفقات خشية أن يخطفها المنافس الآخر.

    صحيح أنها ممارسة متعارف عليها في جميع الدوريات، مثلما تخضع أيضاً لعامل العرض والطلب، إلا أن ذلك لا يبرر التجاوزات العديدة التي تحدث، ولا يمنع كذلك من إعادة إحياء فكرة ميثاق الشرف بين الأندية، لتنظيم وإدارة هذا الملف بما يحفظ الحقوق واستقرار السوق، مثلما يمنع كذلك استغلال الساعات الحاسمة عند التوقيع، التي تقفز فيها كرة الابتزاز لتقديم مزيد من التنازلات التي تصب في خانة الطرف المستفيد والمستنفع من عملية التعاقد.

    هي حالة تكاد تكون طبيعية واعتيادية بعد أن تشبعت الساحة بتلك التصرفات والممارسات التي تتعرض لها معظم الفرق، خصوصاً تلك الباحثة عما يسعفها في ترميم صفوفها وتجبير ثغراتها من العناصر التي تأمل منها إضافة لمواجهة الصعوبات والتحديات الفنية التي تمر بها في كل موسم.

    وقد لا نختلف على أن تحقيق الاستفادة القصوى قبل التوقيع يُعد حقاً مشروعاً للاعب أو من يمثله، لكن شريطة ألا يصل إلى أسلوب لي الذراع وكسر العظم بما يزيد من فتيل الحساسية والتوتر بين الأندية، لاسيما تلك التي تقتحم خط التفاوض دون انتظار إشارة الدخول التي تضمن سلامة وصحة موقفها في حال فشل المفاوض من الجانب الآخر.

    ومن هنا فإن الحالة الراهنة في السوق تتداخل مع قدرات الأندية وإمكاناتها الفارقة في الدفع، فالطرفان ينشدان مصلحتهما، لكن دائماً الصيد الثمين لا يأتي إلا من بندقية ماهرة!

    • تحقيق الاستفادة القصوى قبل التوقيع حق مشروع للاعب أو من يمثله، لكن شريطة ألا يصل إلى أسلوب لي الذراع.

    Twitter: @Yousif_alahmed

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

    طباعة