العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    خارج الصندوق

    لماذا لا يوجد «ترام» في «الخليج التجاري»؟

    إسماعيل الحمادي

    سؤال يراودني كلما اتجهت إلى منطقة الخليج التجاري أو مررت بها، وهو لماذا لم يتم حتى الآن استحداث خط «ترام» في هذه المنطقة لتدعيم خط المترو، وتسهيل تنقل الموظفين والسكان فيها؟

    بعيداً عن الدراسات التقنية والهندسية لمخطط المنطقة التي لها خبراؤها الخاصون بها، فإنني أجد أن منطقة الخليج التجاري تحتاج فعلاً إلى خط «ترام» كما هو الحال بالنسبة لمنطقة «مرسى دبي»، كونها تتوافر على كل المقومات التي تتطلب هذا الخط لتعزيز الحركة بها.

    وفضلاً عن مساحتها التي تزيد على 80 مليون قدم مربعة، وموقعها الاستراتيجي المتاخم لأهم الوجهات الاقتصادية والسياحية في دبي، وامتدادها على قناة دبي المائية، فإن «الخليج التجاري» ليست منطقة عادية، فهي عاصمة الأعمال في دبي، والوجهة المفضلة لآلاف الشركات العالمية والمحلية، والفنادق والمطاعم، والتجزئة، وغيرها، ما يجعلها أكثر منطقة تنبض بالحياة في الإمارة، ومن أكثر المناطق استقطاباً للموظفين والسياح والسكان.

    ولكي تعرف عدد المكاتب الإدارية والشركات الناشطة في «الخليج التجاري» وعدد الموظفين الذين يعملون بها، فما عليك فقط إلا أن تتوجه للمنطقة في أوقات الذروة وساعات العمل (بين الساعة السابعة والتاسعة صباحاً ومن الساعة الخامسة إلى السابعة مساء) لتعرف حجم الحركة.

    وليس هذا فقط، فالمنطقة أصبحت حالياً من أعلى مناطق دبي جذباً للسكان والسياح، حيث تأتي ضمن المراكز الأولى لقائمة مناطق دبي الأكثر طلباً على الشقق السكنية بيعاً وإيجاراً، حسب تحليلات السوق.

    هناك ما يزيد على 300 مبنى سكني وتجاري في منطقة الخليج التجاري، والعدد مرشح للزيادة، لاسيما على امتداد القناة المائية التي تزخر بالعديد من الأراضي على أطرافها، تنتظر من يغتنمها لتعزيز المشهد العقاري فيها، كما أن عدد السكان فيها في زيادة مستمرة، إذا نظرنا إلى العدد الإجمالي لسكان الإمارة الذي تجاوز 3.4 ملايين نسمة.

    كل هذه المقومات، وأخرى، تدفع بحاجة منطقة الخليج التجاري إلى «ترام»، كشريان جديد يساعد على تنقل الأفراد، فضلاً عن أن من شأن هذا الشريان أن يرفع من قيمة المنطقة، كعامل جذب جديد، لتعزيز الطلب على الاستثمار والسكن بها من جهة، وتعزيز حركة السياح من جهة أخرى.

    كما أن الـ«ترام» سيوفر الوقت والجهد في وصول الموظفين ومتعاملي مختلف الشركات والمكاتب إلى وجهتهم في ظل اكتظاظ المواقف العامة أثناء ساعات العمل، ما يسهم في تقليل ضغط التنقل باستخدام السيارات الخاصة.

    كانت هذه ملاحظة وأراها مهمة بالنسبة لمنطقة لها حجمها ودورها في اقتصاد الإمارة، وبيئة الأعمال والاستثمار فيها.

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

    طباعة