العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    كـل يــوم

    تمييز يندر حدوثه!

    سامي الريامي

    ليس تكذيباً لرواية ذلك السائح الذي ادعى سوء معاملته في مطعم في دبي، ولكن لتوضيح بعض الأمور التي يعرفها الجميع عن الخدمات في مدينة دبي، خصوصاً أن الفيديو الذي انتشر يحمل في طياته الكثير من الرسائل السلبية، التي نعتقد أنها لا يمكن أن تكون موجودة في عقلية أي مستثمر بشكل عام، فما بالكم بذهنية وعقلية من يعملون في مجال الاستثمار السياحي في دبي، كالفنادق والمطاعم وغيرها من منشآت ترحب بالضيوف باعتبارهم عملاءها وزبائنها، وهم تحديداً رأسمالها ومصدر دخلها.

    ما لا يمكن أن نصدقه أن المعاملة تغيرت وأصبحت سيئة لمجرد أن موظفة الاستقبال عرفت جنسية الشخص، وهذا أمر مُجافٍ ومخالف للحقيقة، فصراع الجنسيات والتمييز بين الناس بسببها لا يوجد هنا في دبي، ولا يُسمح بوجوده، بل على العكس تماماً، الإمارات دولة مشهود لها بالتعايش السلمي بين أكثر من 200 جنسية، وهذا ما لا يوجد في أي بلد آخر، ولا يوجد سبب مقنع يجعل الموظفة تسيء التعامل مع زبائن بسبب جنسيتهم، في حين أن المطعم يتعامل مع مئات غيرهم من الجنسية ذاتها، وغيرها من مختلف جنسيات العالم، منطقياً لا يوجد سبب لذلك.

    لا أود التطرق للأمور الأخرى، فهذا الاتهام ليس سهلاً، ولا يمكن تجاوزه، ولا يوجد في الإمارات كلها من يقبل به، ودبي مدينة قائمة على السياحة، ومن يستثمر ويعمل هنا هم من أهل الاقتصاد والاستثمار والمال والأعمال، ولا مكان هنا للسياسة والصراعات الخارجية، ومن يلجأ إليها سيخسر كثيراً، ولن يستمر طويلاً.

    وإن كانت هناك حالات تحاول إقحام السياسة في الأعمال والتجارة، وهذا الاحتمال هو من باب أن التعميم خطأ فادح فقط، فإن هذه الحالات حتماً ستكون فردية، ولا يمكن أن تمثل ظاهرة، وإن وُجدت فإن التعامل معها يتم بسرعة، ووفقاً لقوانين صارمة، خاصةً من قبل دائرة التنمية الاقتصادية في دبي التي فتحت خطوطاً مباشرة وسريعة مع المستهلكين، وهي تتعامل بشكل يومي مع شكاوى عديدة ومتنوعة، تعمل على حلها، وتعمل على ضمان عدم ضياع حق أي مستهلك، وتالياً فباب الشكوى مفتوح، وبوسائل عديدة ومنوعة، والخطأ لن يمر دون علاج، أما التشهير عن طريق «السوشيال ميديا» فهو أمر يعاقب عليه القانون أيضاً، لذلك فلنكن حريصين على فهم ومعرفة الفرق بين المطالبة الشرعية والمقبولة لحقوقنا، وبين الإضرار بسمعة الغير والتشهير بدعوى الحصول على حق.

    لا ندعي الكمال في دبي، وبالتأكيد هناك مطاعم فاخرة وعلى مستوى عالٍ من الجودة وتقديم الخدمة بشكل مُرضٍ ومريح، وهناك مطاعم ذات مستويات متوسطة وأقل، ولكننا نتحدث هنا عن مستوى الجودة والخدمات، وليس من بينها التمييز بين الزبائن على أساس الجنسية، فمثل هذا الأمر يندر حدوثه.

    twitter@samialreyami

    reyami@emaratalyoum.com

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

    طباعة