العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    ملح وسكر

    المنتخب يتطوّر

    يوسف الأحمد

    قد تعد فترة انتقالية يمر بها منتخبنا الوطني، وتحولاً نسبياً في وضعيته الفنية، التي طرأ عليها تحسن وتطور، بعد أن ظهر بوجه مختلف وقالب منسجم في التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2022.

    ولعل النتائج الإيجابية والشكل المقبول قد لعبا أيضاً دوراً كبيراً في إعادة ثقة الشارع الرياضي، الذي بدأ يقترب شيئاً من ملعب المنتخب، ويعيد حبل الوصال بينهما بعد قطيعة المرحلة الماضية، بسبب الانتكاس والتراجع الذي حدث على صعيد الأداء والنتائج لمسببات ودواعٍ يعلمها الجميع، لكن التصفيات الحالية أظهرت الأبيض بثوب جميل أحيا بذور الأمل وزرع تفاؤلاً بقادم مبشر ومطمئن، في حال بقي النظام الإداري والفني يمضي وفق رؤية وخطة متجانسة ومتوازنة بين المعطيات والأهداف.

    ورغم الجهد والعمل الجيد الذي يقدمه الجهاز الفني، بقيادة مارفيك، متبوعاً بعطاءٍ مقبول وتطور ملحوظ في مستوى اللاعبين، إلا أن البعض يأبى إلا أن يكون مثل نقار الخشب، ينقر في هوامش الأمور التي قد لا تكون من الأولويات والضروريات في هذه المرحلة، كون الغاية الآن هي التأهل والانتقال للتصفيات النهائية بأي ثمنٍ كان، ومن الغرابة أيضاً إصرار فئة على تلاوة الديباجة ذاتها بعد كل لقاء، وإعادة الطرح المستفز الذي لا تفسير له سوى التغريد خارج السرب، والابتعاد عن المنطق والحكمة اللذين بجب التحلي بهما وجعلهما نواة البناء والانطلاقة للعمل الجاد والمميز، إذا ما أردنا استرجاع واقعنا المفقود.

    قد نتفق على أن هناك بعض الأخطاء والهفوات التي تتطلب علاجاً وترميماً، لكنها ليست بذاك الأثر الجسيم والمخيف، لاسيماً أن هناك عوامل مضادة فرضت نفسها في هذا الوقت وأثرت شيئاً ما في الأداء العام، كحالة الجو القاسية، والتكوين الجديد لهذه المجموعة من العناصر الحالية التي ينتظرها مشوار شاق من أجل الوصول إلى المستوى المأمول والعطاء المطلوب.

    وبلاشك أن المهمة الحالية صعبة، وليست كما يظنها البعض مسألة وقت أو تحصيل حاصل، لأن المنتخبات المنافسة في المجموعة تطورت وتبدل جلدها، فلم يعد منها الحمل الوديع أو ما يُعرف بجسر عبور للآخر، حيث حضرت جميعها بطموح الفوز وخطف ورقة التأهل ثم الصعود، فلا غرابة من القوة والشراسة التي ظهرت عليها، لذا فإن الأبيض في اختبار صعب جاء في فترة تكوين وإعادة بناء قدرات وتشكيل هوية لمستقبل مختلف، ومن الأولى أن يصمت البعض ويكف اللغو، كون هذه المحطة مفصلية واجتيازها يُعد خطوة أولى لتصحيح مسار المنتخب وإعادته إلى الواجهة من جديد.

    هناك بعض الأخطاء والهفوات التي تتطلب علاجاً وترميماً، لكنها ليست بذاك الأثر الجسيم والمخيف.

    Twitter: @Yousif_alahmed

    طباعة