كـل يــوم

الإمارات وبريطانيا.. تفوّق في الإجراءات وغموض في التصنيف!

سامي الريامي

لا مجال أبداً للمقارنة بين ما قامت وتقوم به الإمارات من جهد لمكافحة انتشار فيروس «كورونا»، وبين إجراءات تلك الدول التي وضعت الإمارات في القائمة الحمراء، ليس هذا دفاعاً أعمى عن الدولة، لكنها حقيقة تثبتها الأرقام والمعلومات المؤكدة، لذلك عندما نؤكد أن الإمارات واحدة من أفضل دول العالم في اتخاذ إجراءات فاعلة ومستمرة لمكافحة الفيروس، فإن هذا التأكيد هو معلومة لا استنتاج.

بريطانيا، على سبيل المثال، مازالت تصرّ على وضع الإمارات في القائمة الحمراء للدول وفقاً لانتشار الفيروس، والسبب كما يقول المسؤولون البريطانيون هو كون الإمارات محطة دولية للعبور، ولكي نرى ضعف الحجة البريطانية لابد من أخذ مقارنة سريعة، لنتعرف من خلالها بالأرقام إلى الفروق الشاسعة، والمسافة البعيدة بين موقع الإمارات والمملكة المتحدة في إجراءات مكافحة فيروس «كورونا»! بداية لابد أن يعرف الجميع أن الإمارات تمكنت من تخفيف تأثيرات وباء «كورونا» أفضل من مراكز العبور الدولية، بما في ذلك المملكة المتحدة؛ حيث تم تقديم 115 جرعة لقاح لكل 100 شخص في الإمارات، إلى غاية 16 مايو 2021، لتكون في المرتبة الثانية عالمياً، ووتيرة التطعيم في الإمارات أعلى بـ40% من المملكة المتحدة (82 لكل 100 شخص)!

وللعلم وفهم خبايا دوافع القرار البريطاني، علينا أن نعرف أن سنغافورة موجودة على القائمة البريطانية «الخضراء»، بـ54 جرعة لقاح لكل 100 شخص، ووضعت الصين وهولندا في القائمة «البرتقالية» التي تتطلب «اختبارات الكشف عن الإصابة وحجراً منزلياً»، رغم أنهما قدمتا 28 و40 جرعة لكل 100 شخص على التوالي!

كما أن الإمارات جاءت في المرتبة الثامنة وفقاً لمؤشر بلومبيرغ لقياس مرونة الدول في مواجهة فيروس «كورونا»، وذلك بفضل الفحوص ونسبة التطعيم العالية، وحسب المؤشر ذاته فإن الإمارات تتقدم على بريطانيا بـ10 مراتب، وعلى الصين بأربع مراتب، وتتقدم على هولندا بـ25 مرتبة!

وعلى البريطانيين وغيرهم أن يعرفوا أن مطارات الإمارات وشركات الطيران فيها تطبق إجراءات سلامة مماثلة أو أكثر من مراكز العبور الدولية الأخرى، ومطار دبي الدولي، الذي يعد نقطة العبور الرئيسة نحو المملكة المتحدة من الإمارات، حصل على تصنيف أربع نجوم من «سكايتراكس» لتصنيف مستوى السلامة في المطارات، في ما يخص «كوفيد-19»، حيث جاء تصنيفه بعد ثمانية مطارات فقط، إضافة إلى ذلك فقد حصل مطار دبي الدولي، ومطار أبوظبي، ومطار الشارقة، على اعتماد برنامج الاعتماد الصحي للمطارات، التابع لمجلس المطارات الدولي، ويوفر البرنامج إرشادات للمطارات من أجل التشغيل الآمن.

هذه الإجراءات المتخذة مماثلة لما قامت به مراكز عبور دولية أخرى، وعلى سبيل المثال وُضع مطار سنغافورة ومطار شانغي ضمن القائمة البريطانية «الخضراء»، على الرغم من أن المطارين يسمحان بالرحلات من مدن معتمدة، وعبر شركات طيران معتمدة، ولديهما إجراءات سلامة وشهادات حصل عليها مطار دبي أيضاً، فهل سبب العبور ينطبق على دبي وحدها ولا ينطبق على غيرها، أم أنه تمويه لإخفاء أسباب أخرى يضمرها البريطانيون في نفوسهم؟!

ولو أخذنا مثالاً آخر، وهو شركات الطيران، فقد جاءت «طيران الإمارات» في المرتبة الثانية، و«طيران الاتحاد» في المرتبة الثالثة في 2021، من قبل مقياس سلامة السفر الخاص ببروتوكولات «كوفيد-19»، من بين 230 شركة طيران، بينما جاءت الخطوط الجوية البريطانية في المرتبة 37!

وتطبق الإمارات إجراءات «كوفيد-19» على المسافرين بشكل أكثر صرامة حتى من المملكة المتحدة، وتوقف الوجهات التي تنطوي على مخاطر.

هذه الإجراءات، وغيرها الكثير، جعلت الإمارات واحدة من أكثر الدول فاعلية في مواجهة الفيروس، والنتيجة الطبيعية لذلك كانت في عودة الحياة بشكل شبه طبيعي في مختلف مجالات ومرافق الدولة، كما أنها أصبحت رافداً ومساعداً لكثير من الدول والمنظمات الدولية لمواجهة الفيروس ومنع انتشاره، لذلك فالقرار البريطاني، كما يبدو واضحاً من الأرقام والمعلومات السابقة، لا علاقة له بانتشار فيروس «كورونا»، وهم ونحن نعلم تمام العلم ذلك، ونعرف أسبابه ودوافعه!

twitter@samialreyami

reyami@emaratalyoum.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

طباعة