ملح وسكر

مفتاح نجاح الأندية

يوسف الأحمد

في كثير من الأحيان تفرض الحاجة اتباع وسائل وطرق معينة لأجل تحقيق الغايات من ورائها، اعتماداً على سلسلة من المقومات والأدوات الممكنة لضمان نجاحها ثم الحصول عليها، ولا شك في أن العنصر المادي يعتبر أهم عناصر هذه السلسلة، إذ يعد شريان الحياة، ونبض المؤسسات التي تعج بمختلف الأنشطة والرياضات، وسِواه قد يُخيم الجمود وتتوقف الحركة مثلما لا يكتمل نصاب النجاح ولا يتحقق شيء من تلك التطلعات والأهداف، فهو السبيل الوحيدة التي تُبنى عليها الخطط والبرامج، ثم تُسخر من خلالها الطاقات والممكنات لتذليل الصعاب وحل المشكلات، من أجل العمل والاجتهاد وفق مفهوم التنافس في الميادين المختلفة.

ولعل ما يدعو للتوقف عند هذه الجزئية هي القاعدة التي تنطلق منها الأندية، وتبني عليها سياساتها من خلال واقع سلوكها في جوانب الصرف والدفع، حيث أسقطت جانب التخطيط الذي يعتبر مفتاح نجاحٍ، وركناً أساسياً ترتكز عليه برامج الأندية وأهدافها تجاه المسابقات والبطولات، فالعمل المبني على التنظير ومتغيرات الظروف يقود بلا شك إلى عشوائية تكون نتيجتها الحتمية فشلاً ونهاياتٍ غير سعيدة، كما أن تجارب السنين ودروسها المتراكمة يُفترض أن تدفع بالأنظمة الحالية نحو مواءمة لوائحها الإدارية والفنية لتتواكب مع النهج الاحترافي الحقيقي الذي تعزف الأندية على وتره لكن دون سماع نغماته في محيطها العملي.

ولا يخفى على الجميع أن أول خطوة لتطوير منظومة العمل، هي رسم وتبني خارطة تُحدد مسار الفرق وفق قدرات وعوامل تضبطها وتحكمها معايير فنية وإدارية، تضمن لها الوصول إلى المبتغى المنشود. ورغم أن الموارد الرئيسة للأندية تأتي من مصبٍ واحد ومضمون، فإن ذلك قد أسهم في تقاعس وإهمال القائمين على شؤونها لتصويب وتصحيح العمليات والإجراءات الداخلية لديها ضمن أسس وآليات ممنهجة، تعمل على ضبط وتنظيم العمل المؤسسي، ثم تقيس الأداء والنتائج تحت إطار الحوكمة الصحيحة، ورغم أن الأغلبية قد صمدت في فترة الجائحة، وتجاوزت خطرها بسبب الاعتماد على الحكومات التي تصدت لتحديات التمويل والعجز وتسديد الديون، فإن استدامة الدفع والدعم، قد لا تستمر بشكلها الحالي في ظل أزمات مستقبلية متوقعة، حيث أصبح تكريس مفهوم الإدارة الحديثة واجباً، مثلما بات البحث عن بدائل ومصادر تمويل مساندة فرضاً أيضاً، ما قد يُسهم في ديمومة حياة الأندية، ويجعلها في مأمن عن مخاطر العواصف والتقلبات المفاجئة!

• التخطيط يعتبر رُكناً أساسياً، ترتكز عليه برامج الأندية، وأهدافها، تجاه المسابقات والبطولات.

Twitter: @Yousif_alahmed

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

طباعة