رأي رياضي

قضاة الملاعب

حسين الشيباني

في الأيام الماضية ثارت العديد من قضايا التحكيم داخل الملاعب الإماراتية، وبوجود تقنية «الفار»، ولابد أن نضع النقاط على الحروف، ونؤكد أن لعبة كرة القدم لابد فيها من أخطاء من أطراف اللعبة، مثل المدربين واللاعبين، بل والجماهير، وكذلك التحكيم، لأنه شريك أساسي في المنظومة الكروية، وأن الأخطاء التي تقع من التحكيم في مسابقات المحلية بالإمارات طبيعية، ولا تزيد على الحد المعقول، وفي المقابل تبالغ الأندية كثيراً في الاعتراض على القرارات التحكيمية، فالأندية بطبيعتها أعلى صوتاً من قضاة الملاعب، وبالتالي تنصب الأضواء فقط على أخطاء قضاة الملاعب، والبعض يطالب بالاستعانة بالحكام الأجانب في المسابقات المحلية.

- الكفاءة والتميز عنوان التحكيم الإماراتي منذ سنوات طويلة.

للعلم، الاتحاد الآسيوي حينما يقيّم كرة القدم في أي دولة يضع شروطاً خاصة بالتحكيم، ومنها عدم الاستعانة بحكام أجانب لإدارة المسابقات الداخلية، ويتم خصم نقاط التقييم العام بسبب وجود الحكام الأجانب، ناهيك عن كلفة جلب حكام أجانب لإدارة المباريات، وأن الإمارات قطعت شوطاً كبيراً من النجاح التحكيمي منذ 1986 حتى الآن، وقضاة ملاعبنا يشاد بهم دولياً وقارياً، وأصبح لدينا النخبة يفوقون دول المنطقة، ما يميز دولتنا في مجال التحكيم، واللعبة بشكل عام لعبة أخطاء، سواء بالمواطنين أو الأجانب.

بالأمس كل وسائل الإعلام المحلية والأجنبية تشيد بمستوى حكمنا الدولي، محمد عبدالله، والطاقم المساعد، عندما أداروا مباراة نصف نهائي مونديال الأندية بين بايرن ميونيخ والأهلي المصري، وبروز التحكيم الإماراتي بصورة إيجابية على الصعيد الدولي، حتى بات الحكام الإماراتيون خير سفراء للدولة وللكرة الإماراتية في الخارج، وإن اختيار الحكم الإماراتي لإدارة مباريات خارجية يعتبر اعترافاً بمدى كفاءة حكامنا، وبمستوى التحكيم الإماراتي المميز، وإن الكفاءة والتميز هما عنوان التحكيم الإماراتي منذ سنوات طويلة، ويوجد حكام كبار، مثّلوا تاريخ التميز الإماراتي في هذا المجال، وعلى رأس هذا التميز الحكم المونديالي، علي بوجسيم، وآخرون مميزون (عيسى درويش وصالح المرزوقي)، وغيرهم.

الشيء بالشيء يذكر، فلابد من التذكير بأن حكمنا الدولي المونديالي، علي بوجسيم، هو سفير التميز في التحكيم الإماراتي والخليجي والعربي، حيث يعتبر أكثر الحكام العرب إدارة لمباريات كأس العالم، إذ أدار سبع مباريات في ثلاث نسخ لكأس العالم، ونتمنى من اتحاد الكرة تأسيس أكاديمية في مقر الاتحاد باسم «أكاديمية المونديالي علي بوجسيم»، لتدريب أكبر عدد ممن يريدون الالتحاق بسلك التحكيم، ولاستنساخ حكام على غرار المونديالي «بوجسيم»، تكريماً وتقديراً للجهود النيرة الذي قدمها المونديالي، علي بوجسيم، للتحكيم الإماراتي، ودعمه المعنوي المستمر للحكام المواطنين. ومسؤولو لجنة الحكام يبذلون جهداً كبيراً في تطوير مستوى التحكيم الإماراتي، من خلال الدعم الإداري والفني، وإن الفقرات التحكيمية في القنوات الرياضية تعتمد في الأساس على شرح الأخطاء التي يقع فيها الحكام، وتوضيحها وتقييمها.

وسائل الإعلام المتمثلة في القنوات الرياضية، واتحاد الكرة، ولجنة الحكام، شركاء في الارتقاء بمستوى التحكيم الإماراتي، ونتمنى من جميع الأطراف التعاون في رفع مستوى التحكيم، ولا نريد شداً وجذباً من هؤلاء الأطراف، فهو ليس في مصلحة كرة الإمارات بشكل عام وسمعة التحكيم الإماراتي بشكل خاص، إذ يجب منح الثقة الكاملة للحكم الإماراتي.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

طباعة