رأي رياضي

الأكاديميات واللاعب المقيم

حسين الشيباني

لا يمكن الحديث عن احتراف وتطوير مستوى كرة القدم الخليجية دون تحديد وقياس مدى نجاح مشروعات النهوض بالمواهب الصغيرة والأكاديميات في الأندية بدول المنطقة.

- الأكاديميات مروراً بقطاعات الناشئين والمراحل السنية بالأندية الخليجية باتت «أرضاً عقيمة».

ويثبت واقع الحال أن تلك الأكاديميات، مروراً بقطاعات الناشئين والمراحل السنية بالأندية الخليجية، باتت «أرضاً عقيمة»، وأن العمل في الأكاديميات كأنه محاولة للزراعة في الصحراء دون وجود ماء.

الآن لا تنتج الأكاديميات موهبة كاملة، ولا تقدم لاعبين أصحاب خلق وسلوكيات قويمة، أو حتى موهبة متقنة، تم تشكيلها على مدار سنوات من العمل الصحيح، كما يحدث في الدول التي سبقتنا بسنوات في الاحتراف، رغم أنها كانت في الماضي تتذيل الترتيب القاري والعالمي (اليابان)، ولا خلاف على أن الناشئين هم المعين المتجدد للفرق الأولى، وللمواهب بمختلف المنتخبات الوطنية.

وقلة الاهتمام بالأكاديميات، وعدم الاكتراث بتغذية الناشئين وتعويدهم على العادات الغذائية والسلوكية الصحيحة، وتوجه إدارات الأندية إلى البحث عن اللاعب المقيم الجاهز من خارج الدولة، باتت كلها عوامل «قتل المواهب» في أكاديمياتنا الكروية.

وزاد من فداحة الأزمة غياب الرؤية الواضحة لأنديتنا، رغم وفرة الإمكانات، ما حال دون تواصل الأجيال، فغابت أنديتنا ومنتخباتنا عن منصات التتويج القارية والعالمية، والسبب في هذا التدهور هو غياب الاهتمام بالتكوين العلمي السليم للاعبين الصغار، والبحث عن طرق سهلة، ولكنها مكلفة في بعض الأحيان، بالتعاقد مع لاعب «مقيم» جاهز من أندية خارج الدولة، ما يوازي ميزانية أكاديمية في الموسم الواحد.

تعمل أكاديميات الكرة لتأهيل لاعبين ناشئين، بغية تصعيدهم للفريق الأول، بما يعني أنه ثمة تحدياً كبيراً يواجهها للقيام بدورها المنتظر، وبات اللاعب «المقيم» بمثابة عائق في طريق الأكاديميات، فهل الأكاديميات في الأندية تفرض إنتاجها أم تصبح مجرد هيكلة مبانٍ وملاعب عاجزة عن تقديم المواهب للكرة الإماراتية في ظل تسابق الأندية في انتداب «اللاعب المقيم»؟

فتح باب قيد اللاعب «المقيم» في كشوف الأندية عددهم ستة لاعبين، والسماح لهم بالمشاركة في منافساتنا المحلية، وفتح الباب على مصراعيه أمام الأندية من أجل تدعيم تشكيلاتها بما لذ وطاب من لاعبين خارج الحدود، ما يعكس إهمال إدارات الأندية في الاهتمام بالأكاديميات، وعدم تخصيص ميزانية كبيرة لتطوير البنية التحتية والفنية، وتحقيق الهدف الرئيس من إنشاء الأكاديميات!

والبحث عن الخيار الأسهل في استقطاب لاعبين موهوبين ربما أو لاعبين غير منتجين حسب الرؤية الفنية في إدارة الأندية في فن الاختيار. ووجود عدد كبير من اللاعبين «المقيمين» يؤثر سلباً في مشاركة لاعبينا في المسابقات المحلية، وهذا بدوره ينعكس سلباً على المنتخبات الوطنية.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

طباعة