خارج الصندوق

الفرصة الاستثمارية ليست قطاراً تنتظره.. بل قرار تتخذه

إسماعيل الحمادي

«الفرصة» مفهوم يتردد كثيراً في حياتنا اليومية بكل مجالاتها، والقطاع العقاري أحد تلك المجالات التي يتم فيها تداول مفهوم الفرص الاستثمارية، أو ما يعرف باقتناص الفرص الاستثمارية في سوق العقارات، الذي بات شائعاً خلال الفترات الأخيرة بمعظم التصريحات والتقارير الإعلامية المهتمة بالشأن العقاري، لدرجة أنّ المتعامل في القطاع أصبح يبني قرار استثماره العقاري أو تملّك وحدة عقارية على ضوء توافر هذه الفرصة التي أخذت أكثر من حجمها على مستوى الإعلام وتصريحات البعض، بل وذهب الأمر بعيداً إلى حد استفسار الكثير من المتعاملين والباحثين عن عقارات، وسؤالهم عمّا يسمى الفرص الاستثمارية في العقارات، ومتى تكون متوافرة، وكيف يمكن اقتناصها؟ وكأن الفرصة الاستثمارية على حد تصورهم أصبحت كالقطار، تنتظره في محطة معينة لتبلغ وجهتك!

عزيزي المتعامل، مخطئ جداً من يقنعك بأن الفرص تُقدم على أطباق من ذهب لمن لا يتعب من أجلها، ومخطئ جداً من يقول لك الزم مكانك وانتظر الفرصة لتمرّ بك وتطرق بابك. وأنا أقول لك الزم مكانك ما شئت من الزمن، وستجد في النهاية أن عمرك مرّ وراح والفرصة لم تأتك بعد. بالمنطق والعقل، الفرصة الاستثمارية أنت من تصنعها لنفسك، وأنت من تخلقها لمصلحتك من نافذة صغيرة تفتح لك في سوق العقار، أنت من تبحث عنها وتستكشفها لتحوّلها إلى استثمار مجزٍ، ولو كانت تكاد لا تذكر أو تُرى أو كما يقال «لا تملأ العين»، لكنّها قد تكون من أكبر الفرص التي استكشفتها في تاريخك الاستثماري.

عزيزي المتعامل، ما أريدك أن تعيه وتدركه من زاوية الفرص الاستثمارية، هو أن كل تسهيل متاح بأي فترة ما من عمر السوق يُعدّ فرصة استثمارية، فتراجع أسعار العقار، ولو بحدود درهم واحد، فرصة استثمارية، والمحفّزات الحكومية للمستثمرين، وتسهيلات البنوك على القروض العقارية، وخفض نسبة الفائدة، كما نشهده فعلاً في الوقت الحالي في الدولة، فرصة استثمارية، ومرونة خطط السداد، ومدتها الطويلة التي وصلت إلى أكثر من ثلاث سنوات بعد استلام الوحدة العقارية، فرصة استثمارية، وأي خصم أو إعفاء من رسوم الخدمات ورسوم التسجيل العقاري، يعد فرصة استثمارية كذلك.

وتتجلى الفرص في العديد من الصور التي يمكنك اكتشافها بنفسك أو بالاستعانة بمستشارين عقاريين متخصصين، وفي هذه النقطة لا أنسى أن ألفت انتباهك عزيزي المشتري وعزيزي المستثمر إلى أن تعاملك مع وسيط عقاري محترف أو مستشار عقاري مؤهل ملم بخبايا سوق العقار، يعدّ فرصة استثمارية من نوع آخر، لأن كليهما سيمكنك من الظفر بفرصة أحلامك التي تستحقها من باب احترافيتهما وخبراتهما الواسعة بالقطاع.

وعلى سبيل الحديث عن الفرص الاستثمارية، تجدر الإشارة إلى أن القطاع العقاري في دبي يتيح في هذه الأوقات فرصاً مغرية جداً للمتعاملين، سواء كانوا مستأجرين أو مشترين بشكل مباشر أو عن طريق الإيجار المنتهي بالتملك، واحتمال كبير أنها لن تتكرر خلال الفترات المقبلة، بالنظر إلى توقعات السوق المستقبلية، لذا لا تضيع الوقت بالانتظار، وبادر إلى صنع الفرصة بنفسك، لأن الفرصة الاستثمارية ليست قطاراً تنتظره بل هي قرار تتخذه.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .


«القطاع العقاري في دبي يتيح في الأوقات الحالية فرصاً مغرية جداً للمتعاملين».

طباعة