رأي رياضي

تقنية «الفار»

حسين الشيباني

كانت لعبة كرة القدم في حاجة ماسة، منذ فترة طويلة، إلى تقنية مثل تقنية الفيديو (الفار)، لتجنب الظلم الذي لحق بالكثير من المنتخبات والفرق واللاعبين، في بطولات كثيرة عالمية وقارية ومحلية.

بدأت معظم الدوريات المحترفة تطبيق تقنية «الفار»، إضافة إلى تقنية «عين الصقر» التي تكشف دخول الكرة إلى المرمى من عدمها، ومع دخول التكنولوجيا كرة القدم يعتقد البعض أننا فقدنا المتعة الحقيقية في هذه اللعبة، بينما يعتقد البعض الآخر أن هذه التقنية جيدة جداً، وهي خطوة متأخرة لكنها ضرورية، وما بين المؤيد والمعارض، شهدت كرة القدم في الفترة الأخيرة الكثير من التعديلات على قوانينها.

وتقنية «الفار» بالتحديد بحاجة إلى تعديلات عليها من أجل التخفيف من إضاعة الوقت، مع حسم القرارات بشكل سريع، إذ شهدت هذه التقنية انتقادات كثيرة، فبعض القرارات لم تكن صائبة للحكام حتى بعد الاستعانة بها، غير أن نسبة كبيرة من اللاعبين والمدربين تتمسك بهذه التقنية التي أسهمت إلى حد ما في تحقيق العدالة والمساواة بين الأندية، ويبقى هذا الجدل الدائر بين من يحتسب اللعبة التي يدور حولها الجدل، هل الحكم «الفار» الجالس في الاستوديو لمشاهدة اللعبة أم الحكم الموجود على أرضية الملعب؟ رغم أن هناك شوائب كثيرة حول هذه التقنية، وهي بحاجة فعلاً إلى تعديلات، غير أن وجودها مهم وضروري في كرة القدم، وهي لم تفقدنا المتعة إلى حد كبير، على أمل أن تطبّق بشكل أفضل لأن بعض الحكام لا يطبقون هذه التقنية كما يجب.

وأمام كل هذه الانتقادات والآراء المختلفة، ما بين مؤيد ومعارض، لا يسعنا سوى انتظار مزيد من الوقت حتى يتقن الحكام هذه التقنية بشكل كامل، حتى لا تثير الغضب والجدل عند اللجوء إليها في كل مرة.

شاهدنا في الجولة الأولى من مباريات الذهاب في كأس الخليج العربي للمحترفين، بعض الأخطاء التحكيمية غير المقبولة، ولو كانت «الفار» موجودة كان يمكن أن تحل كثيراً من الحالات التحكيمية التي حدثت خلال المباريات، وكان ينبغي على اتحاد الكرة والتنسيق مع رابطة دوري المحترفين تطبيق تقنية «الفار» من الجولة الأولى من مباريات مسابقة كأس الخليج العربي للمحترفين، لأن نظام المسابقة هذا الموسم يختلف عن المواسم السابقة التي كانت بنظام المجموعات، كل مجموعة تتكون من سبعة فرق وتلعب في ما بينها، لكن هذا الموسم تلعب المباريات بنظام الذهاب والإياب من مباراتين فقط، وبخروج المغلوب من المسابقة، ولا مجال للتعويض في المباريات المقبلة حتى لا يقع الظلم على أي فريق ويخرج النادي من المسابقة مبكراً بسبب عدم إقرار وجود تقنية «الفار».

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 


شاهدنا في الجولة الأولى من كأس الخليج العربي بعض الأخطاء التحكيمية غير المقبولة.

طباعة