رأي رياضي

إخفاق أنديتنا

حسين الشيباني

كشفت النتائج الأخيرة لأنديتنا في دوري أبطال آسيا للأندية عن حقائق أصابت الشارع الرياضي والمسؤولين الرياضيين بصدمة، وسلطت الأضواء على حالنا الكروي، وأكدت ضرورة مراجعة منظومتنا الكروية بالكامل، واحترافنا الوهمي، وضرورة البحث عن أسباب هذا الإخفاق الكبير في مستوى كرة القدم الإماراتية ومنظومة الاحتراف.

ما حصل من إخفاق وخروج مبكر لكل أنديتنا من دوري أبطال آسيا مخيب للآمال، وسينعكس سلباً بالتأكيد على منتخبنا الوطني، لذا يجب على المسؤولين عن الرياضة وكرة القدم ومنظومة الاحتراف بشكل خاص، وكذلك الإعلام الرياضي، فتح ملف الإخفاق من جوانبه كافة، سواء عن طريق الأندية أو المجالس أو اتحاد الكرة أو رابطة المحترفين أو اللاعبين، وذلك من أجل وضع أيدينا على أسباب الداء، وطرح الحلول العملية المناسبة لتقدم وتطور الكرة الإماراتية، وحتى نضع أقدامنا على الطريق الصحيح في تنفيذ منظومة الاحتراف الحقيقية، والسير نحو تحقيق الإنجازات في عالم كرة القدم.

النتائج الهزيلة لفرقنا في ظل الاحتراف والصرف الخيالي، وخروج فرقنا من البطولة سيكون له مردود سلبي على مسيرة الكرة خلال الفترة المقبلة، ما لم يتم تدارك الأسباب التي أدت إلى هذه النتائج غير المرضية، والسعي إلى الظهور القوي خلال النسخة المقبلة من البطولة.

الاحتراف الرياضي يمثل واحداً من أكثر الموضوعات التي تحظى بالنقاش في عالم كرة القدم، وذلك لدوره في تطوير قدرات اللاعب واكتساب مزيد من الخبرات الكروية، التي تساعد على تحقيق حلم بلاده بالتأهل للمناسبات الكروية الكبرى والفوز في المنافسات الإقليمية والدولية.

الاحتراف يعد مهنة مقننة بعقد بين النادي واللاعب، وبالتالي يُشترط ألا تكون هناك عقود أخرى بين هذا اللاعب وأية جهة أخرى غير النادي الذي وقع معه، لكن مع الأسف الواقع يقول إن اللاعبين المحترفين غير متفرغين، ولديهم عقود مع جهات حكومية، يعملون في الفترة الصباحية ويأتون إلى النادي للتدريب في الفترة المسائية لمدة ساعتين فقط، وهم مرهقون من العمل الصباحي، وهذا يتناقض مع جوهر الاحتراف، لذا ينبغي أن يتم إيجاد حلول واقعية لهذه القضية.

تصريح اللاعب الإسباني نيغريدو لم يأتِ من فراغ حين قال سابقاً «فوجئت بلاعبين يعملون صباحاً ويلعبون الكرة مساء. حينها أيقنت أنهم ليسوا كما يدعون أنهم محترفون».

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 


النتائج الهزيلة لفرقنا في ظل الاحتراف والصرف الخيالي سيكون لها مردود سلبي على مسيرة الكرة.

طباعة