كـل يــوم

زيادة «مقلقة».. لكن التقيد بالإجراءات هو الحل

سامي الريامي

معدلات الإصابة اليومية بفيروس كورونا المستجد بدأت تتزايد في الأيام الأخيرة، ورغم أن هذه الزيادات تعتبر مقلقة دون شك، فإنها متوقعة، بل ربما نشهد في الأيام المقبلة زيادات أخرى محتملة في أعداد الإصابات اليومية، وهذا انعكاس طبيعي جداً لزيادة حركة أفراد المجتمع، وعودة الحياة في المجالات كافة.

زيادة معدلات الإصابة اليومية بنسبتها الحالية، رغم أنها مقلقة، كما صرح بذلك وزير الصحة عبدالرحمن العويس، فإنها تحت سيطرة الجهات المعنية كما هو واضح، ويجب أن توضع تحت محور واحد فقط، وتبعث برسالة واحدة للمجتمع، مفادها التشديد على أهمية الالتزام بالإجراءات الاحترازية، التي يأتي على رأسها تجنب التجمعات والزيارات، خلال الفترة الحالية، والتقيد بالتباعد الجسدي.

عودة الأعمال، وعودة الحياة إلى مدارس الدولة، تزيدان بالضرورة احتمالية انتقال الفيروس من شخص إلى آخر، لكن مع التقيد بالإجراءات الاحترازية في أماكن العمل، وفي المدارس، فإننا بذلك نقلل فرصة وصول الفيروس إلى المنازل، وانتقال العدوى إلى كبار السن، إذ إن الفيروس أشد خطورة وشراسة عليهم!

وبصراحة شديدة، فقد لمس الجميع اهتماماً منقطع النظير في معظم مدارس الدولة، بالالتزام بالتعليمات الإرشادية، والإجراءات الاحترازية، وبدأ العام الدراسي في الدولة مختلفاً عن كل عام، لكن من الواضح جداً أن الجميع مدرك، تماماً، لضرورة إعطاء صحة وسلامة التلاميذ الأولوية القصوى، وعلى حساب أي شيء آخر!

لقد كان للبروتوكولات، التي أقرتها الجهات المعنية الاتحادية والمحلية، دور إيجابي في مساعدة المدارس والمعلمين وأولياء الأمور والطلبة، للعودة تدريجياً بشكل صحي وسلس لمواصلة العملية التعليمية، بأسلوب إيجابي وضمن بيئة آمنة، وأسهمت هذه البروتوكولات في تسهيل تطبيق كل الإجراءات الواجب الالتزام بها، سواء خلال فترة وجود الطلاب بمقر المدرسة، أو عند دخولهم وخروجهم منها، لتأكيد السلامة الكاملة للجميع.

إنه عام صعب، ولاشك في أن الإجراءات الجديدة مزعجة ومتعبة نوعاً ما، للطلاب وأولياء الأمور معاً، لكنها تهدف في الأساس لضمان سلامتهم، وهنا يأتي دور أولياء الأمور في التخفيف عن أبنائهم، وإقناعهم بضرورة الالتزام التام بكل تفاصيل هذه الإجراءات، وعليهم ألا يُبدوا أي تذمر، أو استياء من هذه الإجراءات، أمام أبنائهم الطلاب، بل على العكس من ذلك، لابد أن يكونوا سنداً وعوناً للدولة، والجهات المعنية، وإدارات المدارس، حتى تعود الأمور إلى طبيعتها، ونعود إلى الحياة دون أي خوف أو رعب من هذا الفيروس!

وهذا اليوم ليس ببعيد، كُلنا نأمل ذلك، ولعل تصريحات وزير الصحة، عبدالرحمن العويس، في هذا الشأن، مشجعة ومفرحة، حيث أشار إلى المرحلة الثالثة للتجارب السريرية، التي تجري في الدولة على لقاح لمرض «كوفيد-19»، وقال: «هناك تطور ملموس، وإن النتائج مطمئنة للغاية، ولم تسجل أي آثار جانبية على المتطوعين».

twitter@samialreyami

reyami@emaratalyoum.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة