كـل يــوم

نقول ما نفعل.. ونفعل ما نقول.. هذه دبي..

سامي الريامي

هو ليس المشروع الأكبر أو الأول من نوعه، وهو ليس أصعب مشروع تنفذه هيئة الطرق والمواصلات في دبي، ومع ذلك احتفى به صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حفظه الله، حرص على تدشينه بنفسه، وبرفقة سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد، وكان واضحاً على سموه مشاعر الفرحة والاعتزاز بالمشروع، فلماذا كل الاهتمام بهذا المشروع رغم أن دبي نفذت مشاريع أضخم من ذلك؟

الحدث هو التشغيل الرسمي لمسار 2020 لمترو دبي، الذي يمتد من محطة «جبل علي» على الخط الأحمر إلى محطة «إكسبو 2020»، بطول 15 كيلومتراً، ويضم سبع محطات، بكلفة بلغت 11 مليار درهم، وسيتم افتتاح المسار للجمهور في شهر سبتمبر المقبل، ولكن توقيت افتتاح هذا المشروع، وإنجازه في الوقت المحدد بالضبط دون تأجيل ودون تأخير في وقت توقف العالم أجمع عن العمل، وأوقفت حكومات العالم جميع مشاريعها، بل أصيبت معظم هذه الحكومات بشلل تام، وتأتي دبي لتنجز مشروعاً استراتيجياً ومهماً لاستكمال البنية التحتية في وقته المحدد تماماً؛ يعد إنجازاً غير مسبوق يستحق الاهتمام والاعتزاز، ويستحق كل من وقف خلف ذلك التقدير والاحترام.

لم يكن المشروع الأضخم لدبي، هذا صحيح، ولكنه ليس مشروعاً عادياً، بل لا يقل أهمية عن أية مشاريع أخرى ضخمة، ويتفوق عليها كونه أُنجز في وقت صعب ومعقد، هو عبارة عن خمسين قطاراً، وسبع محطات ضخمة، ويستوعب يومياً 125 ألف راكب، وعمل على إنجاز المشروع 12 ألف مهندس وفني على مدار 80 مليون ساعة، حدث ذلك في ظروف استثنائية غير مسبوقة، ووسط تحديات صعبة للغاية!

عمل صعب، وجهد جبار، وقفت خلف تنفيذه فرق عمل متميزة، وخططت له عقول إماراتية وعالمية، هذه العقول الإماراتية في هيئة الطرق والمواصلات، سواء في مستوياتها القيادية أو التنفيذية، تعمل بشكل مستمر ومتواصل لدفع مسيرة التنمية المستدامة في دولة الإمارات، حيث تقدم لنا دوماً مشاريع نوعية، وبنية تحتية تُصنّف بين الأعلى كفاءة واعتمادية على مستوى العالم، يستفيد منها كل من يعيش على أرض الإمارات، سواء كان مواطناً أو مُقيماً، أو يزورها سائحاً، حيث يجد الجميع أفضل نوعيات الحياة، وأرقى مستوى من الخدمات التي تضمن لهم الرفاه والراحة.

ولمن لا يعرف، فقد حظي مشروع «مسار 2020» تحديداً، بدعم ومتابعة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أولاً بأول، بدءاً من فكرة المشروع، مروراً بالتصميم، ثم تنفيذ مختلف الأعمال الرئيسة في المشروع، وصولاً إلى الافتتاح الرسمي. لقد تابع كل مراحله، وساهم في تذليل كافة العقبات ليثبت للعالم أن الإنسان هو من يطوع الظروف، ولا يستطيع أي ظرف أن يثني الإنسان عن هدفه، إذا كان هذا الإنسان صاحب همة وعزيمة وطموح، لذلك كتب سموه تغريدة قال فيها بكل اعتزاز: «أنجزنا عملنا في وقته كما وعدنا.. نقول ما نفعل.. ونفعل ما نقول.. هذه دبي».

twitter@samialreyami

reyami@emaratalyoum.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة