رأي رياضي

احتراف اللاعب المواطن

حسين الشيباني

لاتزال قضية احتراف اللاعب المواطن خارجياً هاجساً يؤرق عشاق وجماهير الكرة. عدم وجود استراتيجية واضحة لهذا العمل هو أحد الأسباب الرئيسة في غياب اللاعب الإماراتي عن الاحتراف الخارجي. وكذلك ضعف الفكر العام احترافياً في كيان المنظومة الرياضية، وأيضاً العمل اليومي في الأندية (تدريب مسائي) فقط! وتفضيل الأندية مصلحتها الشخصية برفض عروض سابقة، وكذلك رفاهية اللاعب التي اعتبرها غير منطقية تماماً في عالم الاحتراف الذي يطمح الجميع إلى أن يشاهد اللاعب الإماراتي موجوداً في الاحتراف الخارجي.

حظوظ اللاعب الإماراتي والخليجي للاحتراف الخارجي محدودة للغاية للفوارق الذهنية والقدرة على التأقلم مع اشتراطات اللاعب المحترف بكل جوانبها الفنية والسلوكية والغذائية والفكرية، وبالتالي فإن إمكانات اللاعب الإماراتي الفنية لا تكفي ولا تغري الوسطاء بنقل هذه المواهب إلى أوروبا التي تعتبر أفضل مواقع الاحتراف والجذب للاعبين بين كل القارات، كما أن وسائل الإغراء المحلية تفوق وسائل الجذب الخارجية.

وعلى هذا الوضع من الرفاهية لن تنجح تجربة اللاعب الإماراتي لو تمت ما لم يكن هناك تقليص للقيمة التعاقدية، وفتح بوابة تسويق المواهب صغار السن فقط.

فرص مشاركة اللاعب الإماراتي محلياً تتضاءل وفرصته في الاحتراف محدودة، بل معدومة، والخيار بناء جيل جديد من صغار السن، ثم البدء في التسويق المنطقي الذي يغري الأندية الأوروبية التي تفكر في استثمار اللاعب فنياً أو تسويقياً في ما بعد.

لم نتعلم من تجربة اليابان في الاحتراف الخارجي، فالمؤسسات الرياضية اليابانية تزرع مواهبها في الدوريات العالمية عبر انتداب مواهبها للأكاديميات العالمية ومنهجة ذلك العمل لجعله دستوراً رياضياً لا يحيد عنه الرياضيون.

قوة المنتخبات على مستوى العالم، خصوصاً دول شرق أوروبا وأميركا الجنوبية وإفريقيا وآسيا في عدد لاعبيها الذين يلعبون للأندية الأوروبية بحسب قوة الدوريات الأوروبية الخمسة ودرجاتها والأمثلة كثيرة (كرواتيا، البرازيل، الأرجنتين، الجزائر، السنغال واليابان).

نتمنى أن نهتم بتطوير العمل الاحترافي، وإيقاف القرارات اللحظية والعشوائية والمزاجية.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه.

طباعة