رأي رياضي

قصور في اللوائح

حسين الشيباني

أسدل الستار على الموسم الكروي بعد جدل ونقاش حول مصير الموسم ومسابقاته من حيث الاستكمال أو الإلغاء جراء جائحة كورونا غير المتوقعة، ولم تكن في الحسبان لجميع اتحادات الكرة في العالم بشكل عام ودورينا بشكل خاص. وجاء قرار رابطة دوري المحترفين واتحاد الكرة بإلغاء الموسم بناء على المادة 88 من النظام الأساسي في اللوائح التي تنص على إلغاء الدوري، وكان هذا القرار مرضياً وغير مُرضٍ للأندية، ما آثار ردوداً غاضبة من بعض المسؤولين في الأندية، وردوداً مرضية من بعض المسؤولين في الأندية بشأن قرار الإلغاء.

ووصف بعض المسؤولين سواء من فرق دوري المحترفين أو الهواة القرار بالمجحف لحقوقهم، وإهداره لجهودهم طوال الموسم الحالي.

وقرار الإلغاء أضر بالأندية، وكذلك الرابطة التي ستفقد الكثير من المبالغ المالية بناء على عقود بث ونقل مباريات المسابقة، والتي كانت تحصل عليها من قبل القنوات الرياضية الناقلة، إلى جانب عائدات الرعاة والشركات. ولم يترك فيروس كورونا آثاراً سلبية على الرابطة فقط بل إن الجائحة المستجدة تسببت في تقليص حجم الدعم المادي من المجالس الرياضية للأندية التي خسرت الكثير من المبالغ بسبب توقف النشاط. وسعى المسؤولون في الرابطة خلال الفترة الماضية إلى تحقيق خطوات استكمال الموسم الكروي، ولكن العوائق كانت كثيرة وتمثلت في عدم وضوح موقف الاتحاد الآسيوي بخصوص المواعيد المقترحة لمباريات دوري أبطال الأندية الآسيوية، وعقود اللاعبين المواطنين بين التجديد والاستغناء، وعقود اللاعبين الأجانب التي كانت تنتهي في شهر يونيو، والطقس الحار جداً في حال استكمال الدوري في شهر أغسطس.

بينما كان قرار استكمال المسابقة في أغسطس سيجبر الأندية على تمديد عقودها لأربعة أشهر إضافية، ما سيضع على عاتق الأندية ثقلاً مادياً كبيراً.

جائحة كورونا كشفت لنا عن وجود قصور في اللوائح، فلابد من معالجة هذه الأمور بلوائح جديدة وإعادة صياغتها في مثل هذه الظروف القهرية، وإيقاف الجدل والبلبلة من أي قرار مستقبلاً. لابد من وجود بند صريح وواضح ينص على أحكام تحدد كيفية تحديد بطل المسابقة والفرق المؤهلة إلى البطولة القارية والهابطين والصاعدين حتى لا يقع الظلم على أي طرف، وتكون العدالة مقياس اللوائح.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 


قرار إلغاء الدوري أضر بالأندية وكذلك الرابطة التي ستفقد الكثير من المبالغ المالية.

طباعة