خارج الصندوق

آن الأوان لرفع كفاءة قطاع العقارات الصناعية

إسماعيل الحمادي

يشير آخر الإحصاءات إلى أن هناك نحو 568 مصنعاً للأغذية والمشروبات مسجلاً لدى وزارة الطاقة والصناعة، موزعة على 37 منطقة صناعية منتشرة عبر أرجاء دولة الإمارات، بنسبة استثمار 30% من الحجم الإجمالي للاستثمار في القطاع الصناعي.

كما تشير الإحصاءات إلى أن الطاقة الإنتاجية السنوية لهذه المصانع تبلغ نحو 5.96 ملايين طن، من مختلف المنتجات، منها 2.3 مليون طن من أصناف الأغذية الرئيسة، وتشغل هذه المصانع نسبة 10% من إجمالي العاملين بالقطاع الصناعي.

رقم المناطق الصناعية التي تزخر بها الدولة ليس هيناً، ورقم المصانع ليس قليلاً، ونسبة إنتاجها ليست بسيطة، إذ يعتبر قطاع الصناعات الغذائية والمشروبات من أهم القطاعات الرئيسة التي ظهرت الحاجة لها خلال الأزمة، لمضاعفة إنتاجها وتعويض ما فقدته السوق بسبب تعطل سلاسل التوريدات.

ولقد شهدنا فعلاً، خلال الفترات الأخيرة، كيف انتشر المنتج المحلي بكثرة داخل الجمعيات ومختلف محال الـ«سوبر ماركت»، وفي تقارير إخبارية عدة لاحظنا كيف أبدى أصحاب المصانع وشركات التصنيع استعدادهم لمضاعفة الإنتاج المحلي، لتعويض النقص الذي أحدثته جائحة «كوفيد-19»، نتيجة تراجع الاستيراد.

حقاً رُبَّ بلاء فيه نفع لنا، ونحن لا ندري، فلقد أثبتت المصانع كفاءتها بالإسهام في تحقيق الأمن الغذائي المحلي للدولة خلال الأزمة، والذي أصبح اليوم مطلباً ضرورياً أكثر من أي وقت مضى.

وأثبتت التجرية أننا قادرون على الإنتاج أكثر إلى حد التصدير للمناطق المجاورة.

والآن قد حان الوقت لرفع كفاءة القطاع الصناعي والعقارات الصناعية في الدولة، باعتبارها إحدى الأولويات التي يجب الاهتمام بها أكثر من أي وقت مضى، كأحد المخرجات الرئيسة لتعزيز مكانة الدولة في العالم بمجال الصناعات التحويلية، وتعزيز قدرتها على تحقيق الاكتفاء الذاتي المحلي، خصوصاً خلال الأزمات والطوارئ.

نمتلك مقومات ومؤهلات تجعلنا في مصافّ تلك الدول التي تحقق أمنها الغذائي، كما نمتلك عشرات الملايين من الأراضي الصناعية في مناطق مميزة ومتخصصة في الدولة، تحتاج إلى تسليط الضوء عليها من خلال إيجاد آليات واضحة وتسهيلات استثمارية أكثر جذباً، بهدف لفت انتباه المستثمرين لها، لتصبح ذات قيمة مضافة على القطاع والاقتصاد.

بعد تجربة «كورونا».. أما آن الأوان لرفع كفاءة قطاع العقارات الصناعية؟

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .


المصانع المحلية أثبتت كفاءتها بالإسهام في تحقيق الأمن الغذائي المحلي للدولة.

طباعة