رأي رياضي

تراجع ملحوظ

حسين الشيباني

لأن المواهب الكروية ونجوم اللعبة بمثابة الشعلة التي تضيء طريق الأندية والمنتخبات، وتشع من خلال فنياتها ومهاراتها في الملاعب، وتدخل أجواء إيجابية تحفز بقية اللاعبين لتحقيق أفضل النتائج في المشاركات والاستحقاقات، فإنه من الطبيعي أن يكون غيابها واختفاؤها أو تراجع بريقها مؤثراً بشكل سلبي، وعاملاً مهماً في إرباك مسيرة اللعبة بشكل عام. وبعد أن عرفت كرة الإمارات العديد من المحطات التاريخية الفارقة بقيادة نجوم بارزين ومتألقين بداية من جيل الموندياليين الذين أوصلوا كرتنا إلى مصاف العالمية في كأس العالم 90، وصولاً إلى جيل أبطال أول لقب قاري مع منتخب الشباب 2008، ومن بعده إنجاز التأهل للمرة الأولى إلى أولمبياد 2012. تعيش منتخباتنا من الناشئين إلى الأول في السنوات الأخيرة تراجعاً ملحوظاً وتعثراً متكرراً في مسيرتها سواء على المستوى الخليجي أو القاري أو العالمي، الأمر الذي يدعو للقلق بخصوص وضع اللعبة، خصوصاً في ظل تأثير غياب الوجوه الواعدة والمواهب الكروية التي كانت تسطع في سماء دورينا مبكراً على مستقبل كرتنا.

وخلال آخر مشاركات لمنتخباتنا الوطنية من الناشئين إلى الأول لم تعرف كرتنا النجاح، وقد يتفق غالبية المعنيين بكرتنا سواء الفنيون أو الإداريون على أن اختفاء المواهب الكروية عن دورينا، وعدم قدرة مسابقاتنا المحلية على إفراز نجوم جديدة في قيمة وإمكانات الأسماء التي دونت حضورها في السجل الذهبي لكرة الإمارات؛ ينعكس سلباً على مستقبل اللعبة، ويطلق صافرة إنذار لمعالجة الوضع بإيجاد الحلول المناسبة، وقد يتفق غالبية الفنيين على أن التجربة الاحترافية أحدثت الكثير من التحولات في واقع اللعبة بالدولة، وأن الاهتمام بالنتائج في المقام الأول سبب ضغوطاً على المسؤولين والمدربين، وجعل الأندية تبحث عن اللاعب الجاهز من المقيمين، إلى جانب الاحتراف بتواضع إمكانات ومستوى اللاعبين الموجودين حالياً، والذين لا يملكون موهبة النجوم السابقين، وأن الحلول تكمن في تكاتف مختلف الأطراف لوضع استراتيجية شاملة وخطط واضحة تعالج أخطاء تطبيق الاحتراف، وتسهم في بناء وضع جديد لكرتنا، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات.

تفشي مرض «كورونا» نتائجه سلبية على جميع منتخباتنا. (لا يستقيم الظل والعود أعوج).

الحلول تكمن في تكاتف مختلف الأطراف، لوضع استراتيجية شاملة وخطط واضحة تعالج أخطاء تطبيق الاحتراف.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة