5 دقائق

لا حياة لمن تنادي

خالد السويدي

لاشك في أن الكثير منا بات يشعر بالضيق والملل والتوتر، من قيود على التحركات، وعدم القدرة على الوجود بالأماكن التي نحب أن نجلس فيها، فلم يعد الواحد منا قادراً على أن يعيش بالطريقة نفسها التي كان يعيش بها قبل انتشار فيروس كورونا، ورغم وضوح الأسباب التي دعت الجهات المعنية إلى اتخاذ العديد من القرارات، فإن هناك من يصرُّ على الاستهتار دون أدنى اكتراث بما يحدث، أو الكوارث التي قد يتسبب فيها.

- أستغرب تصرفات البعض، وإصرارهم على الخروج لأسباب غير منطقية.

قد أتفهم أن يقوم البعض بالتردد على الجمعيات وأماكن بيع المستلزمات الاستهلاكية والمواد الغذائية، إلا أنني أستغرب تصرفات البعض، وإصرارهم على الخروج لأسباب غير منطقية، والوقوف في طوابير الكوفي الشوب، لأن الواحد منهم لا يستطيع أن يعيش بلا قهوة!

تصدر التعليمات بالعزل المنزلي لبعض المشتبه في إصابتهم بالفيروس فيخالفونها، وينقلونه إلى غيرهم، يمنع منعاً باتاً الخروج من المنطقة التي تحتاج إلى التعقيم، فيصر البعض منهم على التسلل خارجاً لأنه يشعر بالملل، تطلق الجهات الإعلامية المختلفة تسجيلات توعوية بكل اللغات.. ومع ذلك لا حياة لمن تنادي!

وهناك نوع آخر يفكر في مصلحته فقط، فقد وردني اتصال من إحدى الزميلات، تشاركني فيها رسالة من أحد الصالونات النسائية، يعرض الخدمات المنزلية، ضارباً عُرْض الحائط بالقرار الذي يمنع الصالونات من تقديم خدماتها للجمهور، ولك أن تتخيل كيف يمكن أن ينتشر المرض عن طريق العاملات بالصالون لو أصيبت واحدة منهن، أو اختلطت بزبونة تحمل الفيروس، هنا لابدَّ من إبلاغ الجهات المختصة، فصحة المجتمع أهم بكثير من تسريحة الشعر والعناية بالبشرة.

عندما أصدر النائب العام أحكام القرارات المتعلقة بالأمراض السارية، لم يكن ذلك عبثاً أو فلسفة، بل خرجت للمصلحة العامة، لذا من اللازم على الجهات المختصة أن تضرب بيد من حديد على كل مستهتر غير ملتزم، وأن تنشر صوره في وسائل الإعلام المختلفة ليكون عبرة لغيره.

ختاماً.. تحية شكر وتقدير لخط الدفاع الأول الذي يقوم بواجبه على أكمل وجه، ساعات طويلة من العمل يرافقها تعب وإرهاق، يواجهون المرض والمرضى، يحفظون النظام، ويجتهدون على مدار الساعة للمحافظة على صحة وأمن المجتمع، وكلنا أمل أن تقل الإصابات، لنقول قريباً: وداعاً.. «كورونا».

Emarat55@hotmail.com

Twitter: @almzoohi

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة