سوالف رياضية

عتب على لاعبينا

عبدالله الكعبي

عقليات لاعبينا لن تتغير أبداً، وبعد أزمة «كورونا» وتوقف الدوري، ظهر العديد منهم باستعراضات وتدريبات، سواء في المنزل أو خارجه، وللأسف البعض يبحث عن (الشو) والترويج لنفسه، ولم نرَ لاعباً يتحدث لمتابعيه عن البقاء في منازلهم، فيما رفض أغلبهم دعوات صحافية للتفاعل مع المجتمع في مثل هذه الأوقات الصعبة، ومازال البعض يتردد على شاطئ البحر لالتقاط الصور والسنابات، ونشرها في (الغروبات الرياضية)، والخوف أن البعض اختلط بالأجانب لأن هناك فئة لا تهتم، وكانت توجد على الشواطئ رغم التحذيرات العديدة من الدولة، كنت أتمنى ظهور لاعبينا في مقاطع جميلة يحثون الشارع العام على الالتزام والجلوس في البيت، وعدم الخروج إلا للضرورة، وهذا لم يحدث.

واذا تصفحت مواقع التواصل الاجتماعي لا تجد شيئاً غير فيروس «كورونا»، والإصابات العديدة للاعبي الكرة في الدوري الإيطالي والانجليزي والإسباني.

لاعبونا محتاجون إلى ثقافة كيفية التواصل مع جماهيرهم، خصوصاً أن «كورونا» حديث الساعة، والعتب بصراحة على الحسابات الرياضية التي تهتم باللاعبين ومهاراتهم فقط، من دون إبراز الأمور المجتمعية الإيجابية التي تساعد المجتمع في الحفاظ على الهدوء والجلوس في المنازل، على اللاعبين دور كبير، وأن يكونوا إيجابيين، لكن جاء العكس، وهناك فئة ظهرت بمقاطع تحث الناس لكن بمقابل، وعلى سبيل المثال طلب من واحد من مشاهير «السويشال ميديا» أن يظهر بفيديو كيفية لبس الكمامة وغسل اليدين، لكنه طلب مبلغاً كبيراً مقابل عمل فيديو، ومن هذا المنطلق، فقد كشف «كورونا» العديد من الذين يريدون مقابلا لعمل فيديو أو مقاطع تخدم المجتمع.

عجبني لاعب فريق الأهلي السعودي، حسين عبدالغني، الذي سخر نفسه ومجموعة شركاته في خدمة أبطال الصحة، وهذا موقف يدرس في الأزمات التي تبين معدن الرجال، وهذا موقف إنساني فريد من نوعه، ونحن هنا ننتظر مبادرات من لاعبي دورينا الذين همهم الأول والأخير ظهورهم في مقاطع مضحكة لا تخدمنا بالأساس.

التجمعات خطيرة على الجميع، وعلى الجميع الحذر والجلوس بالمنزل، مع فرض عقوبة الحبس والغرامة، وبصراحة الوزارات لم تقصر سواء وزارة الصحة والداخلية والهيئة الوطنية للطوارئ والأزمات، كلها على قلب واحد، وعلينا كمجتمع التعاون حتى يذهب هذا الوباء الخطير.

على لاعبينا استغلال فترة التوقف بالتمارين وإراحة المصابين، ومن المفترض تكون إيجابية بالنسبة لنا، والسؤال الذي يفرض نفسه: هل يتوج شباب الأهلي ببطولة الدوري أو يستكمل دورينا بعد انتهاء هذا الوباء؟ لأن بعض الدوريات ألغيت تقريباً أو أجلت الجولات المقبلة، والغريب عندنا البعض يفتي وكأنه صاحب قرار، وهذا يساعد على انتشار الشائعات التي لا تنتهي.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .


لاعبونا محتاجين إلى ثقافة كيفية التواصل مع جماهيرهم، خصوصاً أن «كورونا» حديث الساعة.

 

طباعة