خارج الصندوق

ما يردك إلا لسانك

إسماعيل الحمادي

«ما يردك إلا لسانك» نصيحة مني لك إن كنت تبحث عن تأسيس مشروعك الخاص في إمارة دبي، كل الطرق والوسائل متاحة لك، وجميع الأبواب مفتوحة لك لتسأل وتبحث وتنقب، لترسم طريقاً لمشروعك نحو المستقبل.

«كل التسهيلات متاحة للشباب الإماراتي ليكونوا رواد أعمال».

«ما يردك إلا لسانك» نصيحة أقدمها لك بإثباتات واقعية وملموسة، على رأسها مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث إن هذه المؤسسة تقدم لك الدعم الكامل والمساعدة لتحويل فكرتك إلى مشروع وتطويرها، فقط اطرق أبوابها. ما يثلج الصدر في إمارة دبي أنه لا توجد فقط مؤسسة محمد بن راشد التي تعكف على تقديم الدعم للرواد الشباب، فهناك مبادرة تجار دبي، المبادرة التي تتبناها غرفة تجارة وصناعة دبي بهدف تأهيل رواد الأعمال الشباب من أبناء الإمارات، وتكوينهم للصمود في وجه التحديات الاقتصادية، ومواجهتها بكل ثقة. كما أن صندوق خليفة لتطوير المشاريع واحد من الأبواب المفتوحة في الدولة أمام رجال وسيدات الأعمال، لتطوير استثماراتهم، وتشجيع الشباب على ريادة الأعمال، ودعم وتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

القاعدة التي تتفق عليها كل هذه الجهات هي أنها لا تقدم للمتقدمين إليها والمستفيدين منها الدعم المالي فقط، وإنما تقدم الكثير من الخدمات التي من شأنها إنارة الطريق لأفكارهم لتحويلها إلى مشروع ملموس، وتطوير المشروعات القائمة الصغيرة وترشيدها لتكبر وتنمو وتتوسع، لتتحول إلى مشروعات كبيرة، مسهمة في تنمية الاقتصاد المحلي. كل التسهيلات متاحة للشباب الإماراتي ليكونوا رواد أعمال، وأكثر من خطة ومبادرة تقترحها الجهات المختصة لتمكينهم من ذلك، جهود لا يمكن إنكارها في أي حال من الأحوال، باستثناء بعض العراقيل التي يواجهونها من طرف المؤسسات والمصارف المالية في ما يتعلق بطلب القروض وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة. هذه الأخيرة التي تحولت في الفترات الأخيرة إلى هم يؤرق رواد الأعمال القائمين على مشروعاتهم، ويخيف الراغبين في التحول إلى الأعمال الخاصة، فيكبح تلك الرغبة، ويدفعهم إلى التخلي عن فكرتهم، وربما كان من المقدر لتلك الفكرة أن تكون من أكبر المشروعات الخاصة التي تسهم في الاقتصاد، لكنها لم تر النور بسبب الخوف من الدعم المالي من البنوك. رغم كل ذلك، أعيدها مرة أخرى «ما يردك إلا لسانك»، تقدم واطرق كل باب ترى فيه دعماً لفكرتك، اسأل وابحث عما يفيدك وينجح فكرتك، لا تتوقف عند أول باب تم غلقه في وجهك، فالأبواب كثيرة، وطرق طرقها متعددة، ومفاتيحها متعددة.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

 

طباعة