كـل يــوم

    منظومة مالية جديدة

    سامي الريامي

    مع راتب شهر مارس المقبل، ستبدأ حكومة دبي العمل بمنظومة المخصصات المالية الجديدة لموظفي الدوائر الحكومية، البالغ عددهم نحو 47 ألف موظف، موزعين على 46 دائرة وجهة، وإثر هذه المنظومة ستكون هناك زيادات على الرواتب، وفقاً للجدول الجديد، وستشمل جميع من هم تحت مربوط الدرجة الوظيفية، ومن هم في وسط وأعلى من وسط المربوط، ويستثنى حالياً من تجاوزوا المربوط إلى حين البت في أمر زيادتهم من عدمها، من قبل لجنة التسكين المركزية.

    ومع بداية التطبيق، لا شك في أن هناك من سيعترض، وهناك من لن تعجبه نسبة الزيادة، ولا شك في أن بدء التطبيق سيفتح باب ملاحظات عملية وواقعية من الدوائر، وباب المطالبة بإعادة النظر في بعض الوظائف التي تستحق أفضل، والجميل هنا أن دائرة الموارد البشرية منفتحة على كل ذلك، ورغم أن التعديلات مرّت على جميع الدوائر، وباب المراجعات مازال مفتوحاً إلى نهاية هذا الأسبوع، إلا أن مدير دائرة الموارد البشرية، عبدالله بن زايد الفلاسي، أكد أن «الدائرة لديها هامش جيد من المرونة، فالقانون لن يكون جامداً بشدة، كما لن يكون مفتوحاً على مصرعيه للتغييرات غير المنطقية، بل إن جميع الملاحظات والمراجعات التي ستأتي من الدوائر ستتم دراستها، وتعديلها إن لزم الأمر»، فالهدف من القانون الجديد هو تعزيز الكفاءات المهنية والتخصصية، والحفاظ عليها، وضمان تنافسية الدوائر المحلية من خلال تدعيم العناصر النادرة وأصحاب الكفاءة، حيث تتركز الزيادات في الحلقتين الثانية والثالثة، وتضم هاتان الحلقتان المختصين والاستشاريين وأصحاب الوظائف المهنية والنادرة والمستقبلية.

    قد تكون توقعات البعض عالية جداً، أعلى من سقف الزيادات الجديدة، وهناك من لن يقتنع بزيادته، وهذه أمور واردة، لكن ومع ذلك، فالجميل في المنظومة المالية الجديدة أنها تعمل للمستقبل، وتحرص على الحفاظ على الكوادر المتخصصة والمهنية، التي يمكن استقطابها واستيعابها، وهذه الفئة تحديداً هي التي ستحصل على زيادات أعلى من غيرها، والجميل أيضاً أن الزيادات بنسبها المختلفة ستشمل جميع الموظفين، ما عدا فئة لا تتعدى 1000 موظف، هم الذين تجاوزوا نهاية المربوط، في حين أن الزيادة ستشمل 46 ألف موظف، وبحد أقصى 3000 درهم، تختلف وفقاً لدرجات الموظفين، وطبيعة عمل وظائفهم، ومع ذلك فالباب لم يقفل بعد في وجه هذه الفئة التي تجاوزت نهاية المربوط، ومازال قرارها عند لجنة التسكين المركزية، ستدرس وضعها، وستبت في أمرها، لذلك، وفي كل الأحوال، فإن التغيير إيجابي، وعلى الجميع التعامل معه بإيجابية، والقصة بالتأكيد لن تتوقف عند التسكين، بل سيظل الباب مفتوحاً للإبداع والإنتاج أمام جميع الموظفين للحصول على ترقيات وزيادات تتناسب مع حجم إبداعهم طوال مسيرتهم العملية.

    twitter@samialreyami

    reyami@emaratalyoum.com

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

    طباعة