خارج الصندوق

كن سيد عملك وجزءاً مساهماً في التحول الاقتصادي

إسماعيل الحمادي

إن كنت تفكر جدياً في فتح مشروع ودخول عالم الاستثمار، فعليك أن تفكر جيداً في الأسئلة التي أطرحها عليك:

- «التحفيز الداخلي والذاتي له دور في أن تحول المشروع إلى حقيقة».

-هل تعلم كل صغيرة وكبيرة في المشروع؟

-هل لديك الوقت الكافي لإدارته؟

-هل تعرف عملاءك المتوقعين من الآن؟

-هل لديك الميزانية الكافية لفكرة المشروع؟

إن كنت تملك الإجابة على هذه الأسئلة فلا تتردد لحظة وابدأ الآن في وضع خطة شاملة تلم بجميع الإجابات عن تلك الأسئلة، وقم بدراسة جدوى دقيقة لمشروعك دون أن تنسى الاستعانة بأصحاب الخبرة في هذا المجال، ثم توكل على الله بعد اختيار المكان المناسب طبعاً.

هكذا أقولها لك: «تمتلك الفكرة، ملم بكافة جوانب مشروعك وتمتلك وقتاً ومالاً للإدارة، فلا تتردد وضع أول خطوة في مسار رجال الأعمال».

ابدأ مشروع عمرك دون التردد أو الالتفات إلى الآراء السلبية المحيطة بك التي تثني من عزيمتك وترجعك بدل الخطوة الواحدة خطوات إلى الخلف. أذكر هنا قصة نجاح أحد شباب منطقتنا العربية الذي أصبح يلقب بإمبراطور العود، فكلما قرأت قصته ألهمتني أكثر فأكثر. كان شاباً مولعاً بالبخور والعطور منذ صباه، وبدأ أولى خطواته بفتح محل صغير لا تتجاوز مساحته 20 متراً مربعاً في ضواحي مدينة الرياض، وبعد 25 عاماً من التأسيس أصبح للمحل 365 فرعاً في عواصم العالم، حيث أصبح من أهم سفراء العود والبخور العربي للعالم، وذا تجارة واسعة تكتسح أكبر بلدان هذا العالم تحت اسم «العربية للعود».

وكم من إمبراطور في مجاله مثل ذلك الشاب في دولتنا ومنطقتنا العربية. ودون أن نذهب بعيداً لأصحاب الإمبراطوريات الكبرى بالدول الغربية كشركة «فيس بوك» و«مايكروسوفت» وغيرهما، والكل يعلم كيف بدؤوا.. نتكلم عن بيئتنا والأقرب لنا ولثقافتنا حتى نستوعب كم نحن قادرون على أن نمضي قدماً ونحقق أكثر مما نتوقعه.

التحفيز الداخلي والذاتي له دور في أن تحول مشروعك إلى حقيقة، وكم هي طريقة سهلة في دولتنا التي تمجد الابتكار والعمل الخاص للمساهمة في بناء اقتصاد قوي، وإضافة إلى كل ما تلم به من معلومات حول مشروعك لا تنسَ أن تكون مؤمناً بفكرتك وواثقاً بنفسك حتى تتمكن من كسر الحواجز التي تعترض طريقك. من هنا أدعوك كما أدعو نفسي «كن سيد عملك وكن جزءاً مساهماً في التحول الاقتصادي الذي تشهده الإمارات وتحتضنه دبي». متيقن أنت من الأجوبة عن الأسئلة الأربعة المطروحة أعلاه وتملك ثقة عالية بنفسك، فلا تنتظر.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه

طباعة