كـل يــوم

    الفخر والعز برجالنا المشاركين في مهمة اليمن

    سامي الريامي

    يحق لنا أن نفخر ونعتز بقواتنا المسلحة، التي شاركت بفاعلية في مهمة اليمن، ويحق لنا أن نعتبر يوم تكريمهم يوماً وطنياً للعزة والفخر بما قدموه، لقد أثبتوا للعالم قدرتهم، وعطاءهم، وإنسانيتهم، فقواتنا المسلحة التي تؤمن كما يؤمن قادة الإمارات بنصرة الحق، وإرساء العدل، ونجدة المظلوم، نفذت المطلوب منها على أكمل وجه، لإيمان الجميع بعدالة القضية، واصطفافهم في جانب الحق، وحماية الأبرياء، وإغاثة الملهوف.

    جنودنا البواسل تفانوا، كما تبّنت دولة الإمارات، في الدفاع عن القضايا العادلة، والوقوف إلى جانب الأشقاء في اليمن، والتزموا بواجباتهم تجاه اليمن تلبية لوشائج القربى، والأواصر العائلية، والتاريخ والمصير المشترك، وحماية للكرامة الإنسانية من العابثين بالقانون، ولقد أثبتوا بفكرهم وفعلهم للعالم كله أن الدول العظمى ليست بحجمها وعدد سكانها، بل برجالها المخلصين وجدارتهم وكفاءتهم، التي أهّلتهم للقيام بدور نوعي في المهمة اليمنية.

    بعد هذه النجاحات المذهلة، يحق لنا التفاخر برجالنا البواسل، فما قدموه يستحقون عليه كل التقدير والشكر والاحترام، والمهمة في مساعدة ودعم الحكومة اليمنية لم تكن سهلة، لكنها كانت واجباً قومياً وإنسانياً حقق به رجالنا الكثير، وساهموا في إعادة إعمار مناطق شاسعة، وتوفير سبل الحياة لملايين البشر تقطعت بهم السبل وعانوا نساء وأطفالاً وشيباً من تعقيدات الأزمة الشائكة التي عصفت بهم وبأحوالهم.

    رجال الإمارات المشاركون في مهمة اليمن هم مصدر فخر للوطن، فقد بذلوا أرواحهم فداء له، ولحماية مقدراته، وصون أمنه من أجل مستقبل واعد ينعم بالأمن والاستقرار والازدهار ليس للإمارات فقط، بل للمنطقة بأسرها، ولليمن أيضاً حيث أنقذوه من براثن الإرهاب وسطوة «القاعدة» و«داعش»، واستطاعوا مع الحكومة الشرعية اليمنية ومن خلال قوات التحالف العربي تحرير الأراضي التابعة للشرعية من يد المتمردين المسلحين، وعملوا بكل جد وجهد على إيصال المعونات والمساعدات الإنسانية لكل من يحتاجها في أكثر من 22 محافظة يمنية، بالإضافة إلى مساعدات مباشرة إلى 2.1 مليون طفل، و3.3 ملايين امرأة، كما أنهم استطاعوا حماية حرية الملاحة البحرية والمرور، وهذا أمر حيوي ومهم للإمارات وحلفائها.

    كل ذلك وغيره كثير وكثير، يجعلنا ننظر بعين الإجلال والتقدير والاحترام، لكل من شارك في مهمة اليمن، لكل العسكريين والمدنيين على حد سواء، ولكل عائلة وأسرة إماراتية شارك فرد فيها في هذه المهمة، فلقد ضربوا أروع الأمثلة لمعاني التضحية والفداء، ولا ننسى معهم شهداءنا الأبرار الذين نسأل الله أن يجعلهم في جنات الخلد، جميعهم دون استثناء، لهم التقدير والاحترام، وبهم جميعاً نفخر ونعتز، وبهم يعلو الوطن، ويرتفع العلم، ويبقى اسم الإمارات شامخاً بين الأمم.

    twitter@samialreyami

    reyami@emaratalyoum.com

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

    طباعة