5 دقائق

    صباح الورد والفلي

    خالد السويدي

    عندما انتشر التسجيل للأستاذة شيخة النعيمي، وهي تستقبل طلبة المدرسة لم يدر بذهنها أنه سيحقق تلك المشاهدات العالية، ولم تتوقّع أن تكون محور الاهتمام على مدى الأيام الماضية، فقد كانت وبكل بساطة تمارسه منذ سنوات طويلة، فاكتسبت محبة الطلبة وكل من أشرفت عليه أثناء طفولته.

    كنت قد تصفحت حسابها في «تويتر» قبل أن يعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عن رغبته في معرفة صاحبة الحساب، فوجدت طاقة إيجابية لا حدود لها، مغلفة بالحب والحنان والأمومة، لم تكن تلك عبارات استهلاكية بقدر ما كانت نابعة من القلب فوصلت إلينا دون أي تكلف، كما وصلت قبلنا إلى كل من تعامل مع هذه الأستاذة والمربية الفاضلة على أرض الواقع.

    قرأت العديد من التعليقات على الفيديوهات وفوجئت كما فوجئ غيري بردود غير متوقعة من طالبات كن معها في المدرسة نفسها، كن أطفالاً صغاراً وأصبح بعضهن أمهات، لكن القاسم المشترك تمثل في المحبة والتقدير تجاه الأستاذة التي كانت تعاملهن بالمعاملة نفسها التي ظهرت في التسجيل المنتشر.

    من يتصفح حساب الأستاذة شيخة سيجد عبارات الشكر والثناء والمحبة والتقدير، سيلمح الأمل والرضا بين سطور ما تكتبه يومياً وهي تكرّر عبارة «تباشير الصباح»، وغيرها من العبارات التي تعبّر عن الوطنية والولاء والانتماء لهذه الأرض الطيبة.

    أعتقد أن الكثير منا قد شاهد التسجيلات أكثر من مرة دون ملل، كأن الواحد منا يشاهدها للمرة الأولى، نتصفح الردود عليها لنعرف كيف أنها مختلفة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، لا يعني هذا أنها حالة شاذة ومختلفة، بل إني على قناعة أن هناك من هم مثلها، يعيشون بيننا، ينشرون أجواء الحب والتفاؤل والسعادة أينما حلوا، يعملون بلا كلل أو ملل، يبتسمون لمن يعرفونه ولا يعرفونه، يخدمون المراجعين، ويتفانون في خدمة الوطن بروح متفائلة، يشجعون كل من حولهم على العمل، وينثرون السعادة أينما حلوا.

    ابحثوا عنهم ستجدوهم حتماً في العديد من الجهات الحكومية وغير الحكومية، ومثلما كرّم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الأستاذة شيخة ووالدتها بعد طول انتظار، فإنه حتماً سيأتي اليوم الذي سيحصل فيه الكثير من أمثالها على التكريم الذي يستحقونه.


    Emarat55@hotmail.com

    Twitter: @almzoohi

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 


    من يتصفح حساب الأستاذة شيخة سيجد عبارات الشكر والثناء والمحبة والتقدير، سيلمح الأمل والرضا بين سطور ما تكتبه يومياً.

    طباعة