ملح وسكر

    المستفيدون من «الميركاتو الشتوي»

    يوسف الأحمد

    قد يكون أكثر المستفيدين في «الميركاتو الشتوي»، هم سماسرة اللاعبين ووكلاؤهم الذين يتنقلون من ملعب إلى آخر باحثين عن أفضل الفرص لاغتنامها، في ظل حاجة الأندية القاهرة وهرولتها نحو إحلال واستبدال عناصرها السيئة، بغض النظر عن جودة أو رداءة تلك البضاعة التي تعتبر سلاحاً ذا حدين، خصوصاً في هذه الفترة الحرجة التي تصارع فيها الفرق من أجل الحصول على من يخدمها وينقلها نوعياً على مستوى الأداء والنتائج.

    لا خلاف على حق هذه الفئة في الاستفادة والتكسب، لكن التلاعب الذي يحدث، دفع بالأرقام إلى منحى آخر، ما جعل الأندية رهينة المساومة والاستغلال، من قبل هؤلاء الذين يرتحلون بالعروض بين نادٍ وآخر لتحطيم الأسعار، التي لا تساوي فعلياً ربع أو نصف القيمة الحقيقية للاعب.

    ولا عجب انجراف الأندية خلف هذه الموجة، أملاً في إنقاذ وضعها وتصريف الضغوط عنها بصفقة ناجحة مهما ارتفع ثمنها. لذلك فهذا عبء ثقيل، بسببه قد يتحول القرار أحياناً إلى مغامرة قاسية، عندما تكتشف الأندية أن بضاعتها مضروبة!

    في ملعب الناشئين والأشبال هناك تجاوزات فادحة ترتكبها الأندية سهواً، في ما يتعلق بالجانب الغذائي للاعبيها الصغار. وكما هو متعارف، اعتادت الفرق مشكورة على تقديم وجبات غذائية للاعبيها قبل وبعد اللقاءات التي يشاركون فيها، لكن نوعية هذه الوجبات تحتاج إلى وقفة جادة وإعادة نظر من المعنيين لما قد تسببه من أضرار صحية وبدنية على اللاعب، الذي يفترض أن يتكامل غذائياً مع تمارين التأسيس والبناء في هذه الفترة من عمره التي يتلقاها ابتداءً من مدرسة الناشئين، مروراً بالمراحل وانتهاءً بالفريق الأول.

    اللاعب الناشئ بطبيعته الفطرية يستمتع بالأطعمة السريعة والأخرى الشهية المعدة من المطبخ المحلي، إلا أنها تحتاج إلى ضبط وتوازن في هذه المرحلة السنية، حفاظاً على صحته، إذ لا يعقل أن تُقدم تلك الوجبات، وهي مصنفة علمياً كمواد مستنزفة للصحة لا تنفع الجسم بقدر ما تضره، لما تحتويه على مكملات وعناصر صناعية تظهر عوارضها السيئة لاحقاً مع تقدم العمر.

    العنصر الغذائي يعتبر محوراً مهماً في منظومة التأسيس والبناء، ما يُحتم على تلك الأندية السعي إلى تقديم وجبات صحية تُغذي وتُنمي جسم اللاعب، بما يضمن حيويته وتكوينه السليم، فهناك أطعمة صحية بديلة ومفيدة تسهم في بناء وتقوية الأجساد وتحفظها من الأمراض والإصابات المفاجئة، التي أحد أسبابها سوء ورداءة التغذية التي تُضعف التكوين الجسماني للاعب ولا تُنميه بالشكل البدني المطلوب. لذلك فما يحصل خطأ جسيم وممارسة تستوجب تدخلاً لتصويبها، منعاً لتبعات وأضرار مستقبلية تكون الأندية سبباً فيها دون وعي!

    Twitter: @Yousif_alahmed

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 


    أكثر المستفيدين هم السماسرة والوكلاء الباحثون عن أفضل الفرص لاغتنامها.

     

    طباعة