سوالف رياضية

    ماني و«بومكة»

    عبدالله الكعبي

    الهجوم القوي الذي يتعرض له نجم ليفربول، المصري محمد صلاح، متوقع، وهذا خطأ فادح من «بومكة»، الذي صارت اهتماماته في السويشال ميديا أكثر من المستطيل الأخضر، وبعد معرفة محمد صلاح بأن زميله، ساديو ماني، هو أفضل لاعب في القارة السمراء، قرر ألا يحضر الاحتفال المقام في أرض الكنانة مصر العروبة.

    - استحق السنغالي المميز ماني الجائزة رغم عدم مجيء محمد صلاح والجزائزي محرز

    ومن وجهة نظري أن الأخطاء تكررت، وعليه أن يراجع نفسه، وإذا استمر سيخسر جماهيريته، لأن محمد صلاح معشوق العرب وفخر العرب، لكنّ هناك نقاطاً سلبية لابد من الوقوف عندها ومراجعة بومكة نفسه، وعليه التركيز في بعض الأمور والابتعاد عن مواقع التواصل الاجتماعي، لأن محمد صلاح في الآونة الأخيرة صار تركيزه على «تويتر» و«إنستغرام»، وهذا ما سبّب تراجع مستواه في بعض المباريات، رغم أن ليفربول يقدم عروضاً قوية في الدوري الإنجليزي، وهو الأقرب لحصد البريمرليغ.

    نتفق جميعاً أن محمد صلاح قدّم عروضاً قوية، وهو الأكثر تميزاً في الدوري الإنجليزي، لكن علينا أن نبتعد عن العاطفة قليلاً لأن الأمور صارت تتكرر، صحيح أن هناك مشكلة بين محمد صلاح والاتحاد المصري لكرة القدم، والكل يعلم ما المشكلة، لكن كان من المفترض حضور صلاح وتهنئة رفيق دربه ماني، لأن أعتقد أن الزعل والحزن ظاهران على وجهه.

    إذا أراد النجم المصري الكبير، محمد صلاح، ألا يخسر شعبيته عليه مراجعة حساباته والتركيز في أرضية الملعب، لأن الشارع الرياضي العربي انتقد بومكة، وهذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها لهجوم عنيف على مواقع التواصل الاجتماعي، الكل يعلم أن محمد صلاح لديه مشكلة مع الاتحاد المصري لكرة القدم، وأيضاً شركة رياضية معروفة تنظم البطولات والمباريات، وعلى هذا الأساس أعتقد أن محمد صلاح لم يأتِ إلى الحفل الذي أقيم في الغردقة. وبصراحة هي أمور غريبة تحصل بين الاتحاد المصري ومحمد صلاح، وعلى بومكة قياس بعض الأمور، وعدم الالتفات إلى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الذي ارتبط اسمه بالفساد.

    عموماً استحق السنغالي المميز، ماني، الجائزة رغم عدم مجيء محمد صلاح والجزائري محرز، والجميل أن قريته الفقيرة تابعته عبر شاشات عملاقة، وهو صاحب فضل على السنغال وعلى قريته، حيث قام ببناء مدرسة ومستشفى وملعب، ويعطي كل عائلة 100 دولار شهرياً، ويوفر ملابس مجانية للأطفال، ما أجمله من شخص يقدم هذه الخدمات العظيمة لشعبه ولا ينكر أنه كان يوماً من الأيام فقيراً لا يملك حذاء لممارسة كرة القدم.

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه

    طباعة