خارج الصندوق

    لا مجال للمقارنة

    إسماعيل الحمادي

    من عام 2008 إلى 2019، شوط مدته 11 سنة، قطعه قطاع العقارات في دبي، وفترة طوتها سوق دبي العقارية بخطوات متسارعة، لتجد لنفسها مكانة بين أكبر الأسواق عالمياً، تستقطب إليها كبار الستثمرين ورجال الأعمال، من كل الجنسيات.

    - المستثمر في دبي

    يتمتع بحماية، تضمنها

    له القاعدة التشريعية

    الصلبة، التي صنعتها

    الإمارة.

    11 سنة قفزنا فيها خطوات، وسجلنا فيها إنجازات، تتطلب ضعف تلك المدة في معظم دول العالم، ورغم كل ذلك فلاتزال بعض الأطراف حتى اللحظة تقارن سوق اليوم بسوق 2008!

    وأبعد من ذلك، ذهبت بعض دراسات السوق إلى التحذير من إعادة سيناريو 2008، مع تسجيل أولى علامات تراجع أسعار العقارات في بعض المناطق بإمارة دبي، والتي نعتبر في الأصل أنها تصحيح سعري لإعادة توجيه مسار السوق.

    في ظرف 11 سنة، بلغ عدد المطورين الناشطين في دبي نحو 700 مطور عقاري، فيما بلغت نسبة إسهام القطاع العقاري في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي 13.6%.

    وخلال هذه الفترة، واصلت دولة الإمارات جهودها، لتحتل المركز الـ11 عالمياً في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال. ومع تجدد كل سنة من تلك السنوات، تُدعم دبي بمجموعة قرارات جديدة داعمة للقطاع، ومعززة لشفافيته، لتحتل المركز الـ40 عالمياً على المؤشر الدولي لشفافية القطاع العقاري.

    بين تلك الفترة وما حققته دبي في الوقت الحالي لا يوجد مجال للمقارنة، فعام 2008 كان بمثابة تجربة لتنطلق منها دبي مجدداً، بينما عام 2019، والأعوام الستة التي سبقته، كل عام منها يعتبر بمثابة نتيجة لأحد الدروس التي تم استخلاصها من تلك التجربة، لذلك لا مجال للمقارنة أبداً.

    ولا يمكن مقارنة السوق العقارية الحالية في دبي بسوق 2008 وحتى 2013، لأن اليوم المستثمر يتمتع بنطاق أكبر من الحماية لاستثماراته، التي تضمنها له القاعدة التشريعية الصلبة التي صنعتها الإمارة، لتعزز مستوى الثقة بالسوق، ولتبعث المزيد من الاستقرار في نفوس المستثمرين والمقيمين، من خلال تغيير أنظمة تأشيرات إقامتهم بالدولة، علاوة على مجموعة المبادرات الاستثمارية الأخرى، التي شملت معظم القطاعات الاقتصادية.

    بمعنى آخر اليوم القطاع والسوق والمستثمر العقاري محصنون بالقانون، وبالوعي الاستثماري الذي بتنا نكتسبه بين كل تجربة وأخرى، لنصيغه على هيئة مبادرات تدعم استمرار المسار الذي رسمناه، ومتأكدون جداً من أن تلك المبادرات وما شابهها لن تتوقف، مادامت هناك تجارب وتحديات جديدة.. لذلك لا مجال للمقارنة!

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

    طباعة