سوالف رياضية

«زمانك يا بحريني»

عبدالله الكعبي

«زمانك يا بحريني»، هذا أفضل عنوان يطلق على الكرة البحرينية، التي تعيش أوقاتاً سعيدة حالياً، بفوز «الأحمر» بلقب كأس الخليج 24، للمرة الأولى في تاريخه. هذا الخبر أسعد عشاق ومحبي المنتخب البحريني، وأسعدنا جميعاً بتتويج جهود هذا الجيل بهذا اللقب، بعد أن أظهر المهارة والندية والقوة وحب شعار البحرين.

- المنتخب البحريني

سيكون الرقم الصعب

في القارة الآسيوية.

هذا الجيل يترجم العمل الرائع الذي يقدمه الاتحاد البحريني، وهذا لا يقتصر فقط على نتائجه في كأس الخليج، بل كذلك تغلبه على كبار آسيا في التصفيات القارية المؤهلة إلى كأس العالم ونهائيات آسيا.

وهذا يدل على أن المنتخب البحريني قادر على مقارعة الكبار، وسيكون الرقم الصعب في القارة الآسيوية، إذا استمر في هذا الطريق، وبالعمل الناجح والاستراتيجية الواضحة والاستقرار الفني، بقيادة البرتغالي سوزا، الذي قدم أوراق اعتماده في بطولة الخليج، والذي جمع بين لقبين له في العام الجاري.

عادت البحرين من جديد، وهي لا تملك دوري محترفين، ولا تصرف الملايين على اللاعبين. عادت بقوتها، بتخطيطها، بإدارتها التي تعمل في صمت، وبمدرب مغمور، عرف كيف يصنع منتخباً قادراً على مقارعة الكبار.

المال ليس كل شيء، بل الفكر الإداري هو العامل الرئيس للنجاح، مع الاستقرار الفني والإداري، وبعد ذلك ستشاهد أندية ومنتخبات قوية. وللأمانة يستحق الشارع البحريني الفرحة، بعد سنوات عجاف طويلة، ابتعد فيها عن المنصات، وقد تكون بطولة الخليج بداية عصر جديد للكرة البحرينية.

ما يقوم به الاتحاد البحريني أمر جميل ورائع، فقد رسم خطة بعيدة المدى للوصول بـ«الأحمر» البحريني إلى منصات التتويج، والصعود إلى كأس العالم، وهو الآن يجني الثمار بتحقيق بطولتين في عام واحد، وبقيادة مدرب محنك، عرف كيف يصنع منتخباً قادراً على إسعاد جماهيره التي تنتظر الفرح منذ سنوات طويلة.

الاستمرارية هي الأهم، والكل يعلم أن هذا الجيل البحريني أفضل بكثير من منتخبات خليجية، ودّعت من الدور الأول. وعلى المسؤولين المحافظة عليه، والتركيز في المرحلة المقبلة، حتى يتمكن «الأحمر البحريني» من تحقيق حلمه بالصعود إلى كأس العالم، لأن هذا هو الهدف الرئيس للكرة والاتحاد البحريني.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه. 

طباعة