سوالف رياضية

نفق مظلم

عبدالله الكعبي

بعض اللاعبين يهتمون بمظاهرهم أكثر من أدائهم مع أنديتهم أو المنتخب، وللأسف هذا هو هدف اللاعب الإماراتي بصراحة، فنحن نمر بأزمة تستوجب توعية اللاعبين من خلال إقامة دورات تثقيفية قبل تمثيل الوطن في المحافل الخارجية، لأن المحاضرات مهمة للاعبينا، ولو بلغ الأمر توفير طبيب نفسي لهم، وهذا أمر عادي، وموجود ضمن أكبر المنتخبات العالمية.

- نفتقد الصدقية

في العمل..

الاستراتيجية ضبابية

والرؤية معدومة.

اللاعب الإماراتي عليه أن يغير فكره، ويطور من مستواه داخل أرضية الملعب، فالثقافة لها دور كذلك، والفرق واضح بين الجيل الحالي «المدلل» والجيل الذهبي للكرة الإماراتية، والكل يعلم أن معظم اللاعبين السابقين لهم مناصب كبيرة، وهم بالأساس فكرهم وهمهم رفع علم الإمارات في المحافل الخليجية والآسيوية، وهذا ما ينقص، للأسف، الجيل الحالي، الذي يهتم بالأمور المالية والدلع داخل المستطيل الأخضر وخارجه.

اتحاد كرة القدم يتحمل هذا الإخفاق الكبير، سواء على المستوى الخليجي أو الآسيوي، والإخفاقات تتواصل، ومن وجهة نظري هذا أسوأ اتحاد مرّ على تاريخ الكرة الإماراتية التي خسرت جيلاً، وخرجت من جميع البطولات، ونحن الآن في نفق مظلم مسدود لا نعلم متى نخرج منه، وأعتقد أننا عدنا إلى الصفر، وعلى المسؤولين التدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.

مشكلة الكرة الإماراتية إدارية، ونحن ندور في الدائرة نفسها، بأسماء تذهب وتعود، وهي السبب الرئيس في تراجع الكرة الإماراتية، وأيضاً نفتقد الصدقية في العمل، فالاستراتيجية ضبابية، والرؤية معدومة، ولن نتطور بوجود هؤلاء الأشخاص الذين لا يفكرون إلا في مصالحهم، والأمثلة كثيرة.

مارفيك كان يحتاج إلى التوجيه، خصوصاً عند اختيار الأسماء، لأن بعض لاعبي المنتخب احتياطيون في أنديتهم، فيما يلعبون أساسيين مع المنتخب، وأعتقد أنه لم يشاهد معظم اللاعبين، والشارع الرياضي يعلم أيضاً أن مارفيك يقضي معظم وقته في هولندا، وبالمناسبة فإن السيناريو نفسه تكرر معه في «الأخضر» السعودي.

بعض اللاعبين في المنتخب لا يصلحون لـ«الأبيض» الإماراتي، إذ إنهم لا يجيدون أبجديات كرة القدم، والتمركز الصحيح.

أعلن اتحاد الكرة عن إقالة مارفيك، وهو المدرب الرابع المقال في عهده، وبتنا في طريقنا للتعاقد مع مدرب خامس، والكل يعلم أين الخلل وأين المشكلة، لأن إقالة مارفيك ليست الحل الوحيد، وهذا ما دفع الشارع الرياضي للمطالبة باستقالة اتحاد الكرة الذي استجاب أمس، بعد خيبات كثيرة، وعدم الاستقرار بالجهاز الفني والإداري، وهذا ما أثر في المنتخب، وبصراحة الأندية تتحمل جزءاً كبيراً، لأن نوعية اللاعبين لدينا عادية جداً، والبعض لا يصلح أن يكون أساسياً، لكن «أرزاق»!

إخفاقنا تكرر، والسبب المنظومة الخاطئة، والسؤال الذي يفرض نفسه: متى تعود الكرة الإماراتية إلى درب الانتصارات، ورسم البسمة على وجوه جماهير الإمارات؟

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة